فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1563 من 30125

(فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ) هكذا وقع في بعض النسخ: "رفع" بالفاء، ووقع في بعضها: "رجع" بالجيم، قال النوويّ رحمه الله تعالى في "شرحه": قوله: "فلما رجع عليه السيفَ" ، كذا في بعض الأصول المعتمدة: "رَجَعَ" بالجيم، وفي بعضها: "رَفَعَ" بالفاء، وكلاهما صحيح، و "السيفَ" منصوبٌ على الروايتين، فـ "رَفَعَ" ؛ لتعديه، و "رَجَعَ" بمعناه، فإن "رَجَعَ" يُستَعمل لازمًا، ومتعديًا، والمراد هنا المتعدي، ومنه قول الله عزَّ وجلَّ: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ} [التوبة: ٨٣] ، وقوله تعالى: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: ١٠] ، والله تعالى أعلم. انتهى (١) .

(قَالَ) ذلك المشرك (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَ البَشِيرُ) أي الذي يَحمل البشارة بنصر المسلمين، وهزيمة الكفّار، وهو اسم فاعل من بَشَرَ (إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَهُ) أي عن خبر الحرب (فَأَخْبَرَهُ، حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ) يعني الذي قيل: إنه أسامة (كَيْفَ صَنَعَ) أي بالرجل المشرك الذي قتله بعد قوله: لا إله إلا الله (فَدَعَاهُ) أي دعا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرجل (فَسَأَلَهُ، فَقَالَ) هذا تفسير لسؤاله ( "لِمَ قَتَلْتَهُ؟ " ) أي بعد قوله: لا إله إلا الله، وقد تعلم أني قلت: أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ) أي ألحق بهم الضرر، وآلمهم بالضرب والقتل (وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا) لكنهم لا يُعرفون، كما قال صاحب "التنبيه" (٢) . (وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ) أي شددتُ عليه، واجتهدتُ في قتله (فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَقَتَلْتَهُ؟ " ) كرّر عليه تشديدًا للإنكار (قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " ) أي ليُخاصمك بها صاحبها (قَالَ: يَا رَسُولَ الله، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " ) كرّره أيضًا للتشديد (قَالَ: فَجَعَلَ) - صلى الله عليه وسلم - (لَا يَزِيدُهُ) أي الرجل القاتل (عَلَى أَنْ يَقُولَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " ) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - هذا تفرّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت