فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26729 من 30125

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: قوله: "ألا أنبئكم ما العضه؟ " هكذا أذكر أني قرأته بفتح العين، وإسكان الضاد، والهاء، وهذا عند الجيّانيّ، وهو مصدر عَضَهه يَعْضَهه عَضْهًا: إذا رماه بكذب، وبهتان، وقد رواه أكثر الشيوخ: "ما الْعِضَةُ" - بكسر العين، وفتح الضاد، والتاء المنقلبة في الوقف هاءً، وهي أصوب -؛ لأنَّ العِضَة اسم، والنميمة اسم، فصحّ تفسير الاسم بالاسم، والعَضْهُ مصدرٌ، ولا يَحْسُن تفسير المصدر بالاسم، فالرواية الثانية أَولى، والذي يبيِّن لك أن الْعِضَةَ اسم ما قاله الكسائيّ، قال: العضه: الكذب، والبهتان، وجَمْعها عِضُون، مثل عِزَة وعِزين، وقد بيّنا أن الْعَضْهَ: المصدرُ، فصحّ ما قلناه، وقد تقدَّم القول في حُكم ذي الوجهين، والنمّام، وقد فسَّر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - العضه بالنميمة؛ لأنَّ النميمة لا تنفكّ عن الكذب، والبهتان غالبًا. انتهى (١) .

وأما قوله: (وَإِنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا" ) فسيأتي شرحه في الباب التالي - إن شاء الله تعالى -.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٢٨/ ٦٦١٣] (٢٦٠٦) ، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٤٣٠ و ٤٣٧) ، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٩/ ٢٤٥) ، و (ابن أبي الدنيا) في "الصمت" (١/ ١٥٤ و ٢٥١) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١٠/ ٢٤٦) و "شُعب الإيمان" (٧/ ٤٩٣) ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت