فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26795 من 30125

[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وأنه مسلسلٌ بالبصريين غير أبي بردة، فكوفيّ، وأبو موسى بصريّ كوفيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريّ - رضي الله عنه -؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ) قال في " الفتح ": هذا فيه أن الحكم عامّ في جميع المكلفين، بخلاف حديث جابر، فإنه واقعة حال، لا تستلزم التعميم (١) . (فِي مَجْلِسٍ) من مجالس المسلمين (أَو سُوقٍ) " أو " هنا للتنويع، وقوله: (وَبِيَدِهِ نَبْلٌ) ؛ أي: سهام، (فَلْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا) بكسر النون: جَمْع نصل، ويُجمع أيضًا على نصول، كما تقدّم، والنصل: حديدة السهم. (ثُمَّ لْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا، ثُمَّ لْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا" ) كرّره ثلاث مرّات تأكيدًا للأمر، وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وتكراره: "فليأخذ بنصالها" ثلاث مرات على جهة التأكيد والمبالغة في سدّ الذريعة، وهو من جملة ما استدلّ به مالك على أصله في سدّ الذرائع. انتهى (٢) .

وفي الرواية التالية: "فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ" وليس المراد خصوص ذلك، بل يَحْرِص على أن لا يُصيب مسلمًا بوجه من الوجوه، كما دل عليه التعليل بقوله: "أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْءٍ" (٣) . (قَالَ) أبو بردة (فَقَالَ أَبُو مُوسَى) الأشعريّ: (وَاللهِ مَا) نافية، (مْتْنَا) بضمّ الميم، من مات يموت موتًا، من باب قال، وبكسرها من مات يمات موتًا، كخاف يخاف خوفًا. (حَتَّى سَدَّدْنَاهَا) بالسين المهملة، من السَّدَاد، يقال: سدّد الرامي السهم إلى الصيد بالتثقيل: وجّهه إليه، وسدّد رُمحه: وجّهه طولًا، خلاف عَرْضه، واستدّ الأمر على افتعل: انتظم، واستقام، قاله الفيّوميّ (٤) .

وقوله: (بَعْضُنَا) بالرفع بدل من الضمير الفاعل في "متنا" ، كما قال في "الخلاصة":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت