فهرس الكتاب
٤ - (ومنها) : بيان جواز إدخال السلاح إلى المسجد، وفي "الأوسط" للطبرانيّ من حديث أبي سعيد قال: "نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تقليب السلاح في المسجد" ، والمعنى فيه ما تقدم، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٤٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ -وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ اللهِ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا، أَو فِي سُوقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّه، أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْءٍ" ، أَو قَالَ: "لِيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا" ) .
رجال هذا الإسناد ستّة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ) هو: عبد الله بن بَرّاد بن يوسف بن أبي بُرْدة بن أبي موسى، أبو عامر الكوفيّ، صدوق [١٠] (خت م) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥١.
٢ - (بُرَيْدُ) بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعريّ الكوفيّ، ثقةٌ يخطئ قليلًا [٦] (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٧١.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و "أبو أُسامة" هو: حمّاد بن أُسامة.
وقوله: (أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا إلخ) بفتح "أن" ، والتقدير: كراهيةَ أن يصيب، والرواية السابقة بلفظ: "كي لا يخدش مسلمًا" ، تؤيّد هذا التقدير، والله تعالى أعلم.
وقوله: (أَو قَالَ: "لِيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا) " أولا هنا للشّكّ من الراوي، وفي بعض النسخ: "أو قال: ليقبضنّ" .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .