فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2866 من 30125

الجنة "، قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ -: كذا قاله بعض مَن لقيناه، وقال: وجه الدلالة منه أنه جَعَلَ الجنة ظرفًا لشفاعته، قال الحافظ: وفيه نظر؛ لأني سأبيّن أنها ظرف في شفاعته الأولى المختصة به، والذي يُطْلَب هنا أن يشفع من لم يبلغ عمله درجة عالية أن يبلغها بشفاعته.

قال الجامع عفا الله عنه: حديث أنس - رضي الله عنه - الآتي بلفظ: " أنا أول الناس يشفع في الجنّة " ظاهر فيما قاله هذا البعض، وما تعقّبه به الحافظ، ففيه نظر لا يخفى، فتبصّر، والله تعالى أعلم.

وأشار النووي في " الروضة " إلى أن هذه الشفاعة من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، مع أنه لم يذكر مستندها.

وأشار عياض إلى استدراك شفاعة سادسة، وهي التخفيف عن أبي طالب في العذاب، كما سيأتي بيانه في موضعه - إن شاء الله تعالى -.

وزاد بعضهم شفاعة سابعة، وهي الشفاعة لأهل المدينة؛ لحديث سعد - رضي الله عنه - رفعه: " لا يَثْبُت على لأوائها أحد إلا كنت له شهيدًا، أو شفيعًا "، أخرجه مسلم، ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - رفعه: " من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل، فإني أشفع من مات بها "، أخرجه الترمذيّ.

قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهذه غير واردة؛ لأن متعلقها لا يخرج عن واحدة من الخمس الأُوَل، ولو عُدّ مثل ذلك لَعُدّ حديث عبد الملك بن عباد، سمعت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: " أول من أشفع له أهل المدينة، ثم أهل مكة، ثم أهل الطائف " (١) ، أخرجه البزار، والطبرانيّ. وأخرج الطبرانيّ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - رفعه: " أول من أشفع له أهل بيتي، ثم الأقرب، فالأقرب، ثم سائر العرب، ثم الأعاجم" (٢) .

وذكر القزويني في العروة الوثقى شفاعته لجماعة من الصلحاء في التجاوز عن تقصيرهم، ولم يذكر مستندها، قال الحافظ: ويظهر لي أنها تندرج في الخامسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت