فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2867 من 30125

وزاد القرطبيّ أنه أول شافع في دخول أمته الجنة قبل الناس، وهذه أفردها النقاش بالذكر، وهي واردة، ودليلها يأتي في حديث الشفاعة الطويل الآتي - إن شاء الله تعالى -.

وزاد النقاش أيضًا شفاعته في أهل الكبائر من أمته، وليست واردة؛ لأنها تدخل في الثالثة، أو الرابعة.

قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ -: وظهر لي بالتتبع شفاعة أخرى، وهي الشفاعة فيمن استوت حسناته وسيئاته أن يدخل الجنة، ومستندها ما أخرجه الطبرانيّ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "السابق يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد برحمة الله، والظالم لنفسه، وأصحاب الأعراف يدخلونها بشفاعة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - " ، وأرجح الأقوال في أصحاب الأعراف: إنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا موضوع؛ لأن في سنده موسى بن عبد الرحمن الصنعانيّ، وهو وضّاع (١) ، كما قال الهيثميّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٣٧٨، فلا يصلح لإثبات ما ادّعاه الحافظ من هذا القسم في الشفاعة، فتنبّه (٢) ، والله تعالى أعلم.

قال: وشفاعة أخرى، وهي شفاعته - صلى الله عليه وسلم - فيمن قال: لا إله إلا الله، ولم يعمل خيرًا قطّ، ومستندها رواية الحسن، عن أنس - رضي الله عنه - كما سيأتي بيانه، ولا يمنع مِن عَدّها قول الله تعالى له: "ليس ذلك إليك" ؛ لأن النفي يتعلق بمباشرة الإخراج، وإلا فنفس الشفاعة منه قد صَدَرت، وقبولها قد وقع، وترتب عليها أثرها.

قال الجامع عفا الله عنه: استدلال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ - على هذا النوع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت