فهرس الكتاب
الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَأَلَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ أَخَسِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْهَا حَظًّا" ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) هو: محمد بن العلاء المذكور في الباب الماضي.
٢ - (عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ) هو: عبيد الله بن عُبيد الرحمن (١) ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ مأمونٌ، أثبتُّ الناس كتابًا في الثوريّ، من كبار [٩] (ت ١٨٢) (خ م ت س ق) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٦.
والباقون تقدّموا في السند السابق.
وقوله: (عَنْ أَخَسِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ) قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هكذا ضبطناه بالخاء المعجمة، وبعدها السين المشدَّدة، وهكذا رواه جميعُ الرواة، ومعناه: أدناهم، كما تقدم في الرواية الأُخرى. انتهى (٢) .
وقوله: (حَظًّا) منصوب على التمييز.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ) الضمير لعبيد الله الأشجعيّ، يعني أنه ساق تمام الحديث بنحو رواية سفيان بن عيينة الماضية.
قال الجامع عفا الله عنه: هذه الرواية تخالف الرواية السابقة، حيث إنها موقوفة على المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، وقد رجّح العلماء المرفوع، قال الإمام الترمذيّ - رَحِمَهُ اللهُ - بعد إخراجه ما نصّه: ورواه بعضهم عن الشعبيّ، عن المغيرة، ولم يرفعه، والمرفوع أصحّ. انتهى (٣) .
وما قاله الترمذيّ موافق لصنيع المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، حيث أخرجه في "صحيحه، مقدّمًا المرفوع إشارةً إلى ترجيحه، وإنما أخرج الموقوف بيانًا للاختلاف، قال الحافظ ابن منده - رَحِمَهُ اللهُ - بعد إخراج الحديث ما نصّه: أخرجه