فهرس الكتاب
٣ - (جَرِير) هو ابن عبد الحميد تقدّم قبل حديث.
٤ - (الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ) مولى عمرو بن حُريث البصريّ، ثقةٌ [٥] (م د ت س) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٨.
٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) - رضي الله عنه - المذكور في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من رباعيّات المصنّف رحمه الله، وهو (٢٣) من رباعيات الكتاب، وهو أعلى الأسانيد له، كما مرّ قريبًا.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى إسحاق، فما أخرج له ابن ماجه، والمختار، فما أخرج له البخاريّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أن فيه قوله: "قال قتيبة: حدّثنا جرير" ، وجه ذلك أن شيخه قتيبة أخذه عن جرير سماعًا منه مع جماعة، بخلاف إسحاق، فإنه لم يصرّح بهذا، فبيّن المصنّف ذلك.
٤ - (ومنها) : أن أنسًا - رضي الله عنه - من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، كما مرّ قريبًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ) قال القرطبيّ رحمه الله: أي في دخول الجنّة قبل الناس، ويدلّ عليه قوله: " وأنا أوّلُ من يَقرَع باب الجنّة "، وقول الخازن: " بك أُمرتُ لا أفتح لأحد قبلك "، وقوله في الحديث الآخر: " فأَنطلق معي برجال، فأُدخلهم الجنّة"، وهذه إحدى شفاعاته - صلى الله عليه وسلم - المتقدّمة الذكر. انتهى (١) .
وقال الطيبيّ رحمه الله: معنى أول شفيع: أي أنا أول شافع للعصاة من أمتي في دخول الجنّة، وقيل: أنا أول شافع في الجنّة لرفع درجات الناس فيها. انتهى (٢) .