فهرس الكتاب
٢ - (ومنها) : ما قاله ابن الجوزيّ: رحمه الله هذا من حسن تصرفه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه جعل الدعوة فيما ينبغي، ومن كثرة كرمه؛ لأنه آثر أمته على نفسه، ومن صحة نظره؛ لأنه جعلها للمذنبين من أمته؛ لكونهم أحوج إليها من الطائعين. انتهى.
٣ - (ومنها) : ما قاله النوويّ رحمه الله: فيه كمال شفقته - صلى الله عليه وسلم - على أمته، ورأفته بهم في مصالحهم، فجعل دعوته في أَهَمّ أوقات حاجتهم.
٤ - (ومنها) : ما قاله أيضًا: وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فهي نائلة" ، ففيه دليلٌ لأهل السنة أن مَن مات غير مشرك لا يُخَلَّد في النار، ولو مات مُصِرًّا على الكبائر. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٩٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثنا (٢) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَاب، عَنْ عَمِّه، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَلهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، وَأَرَدْتُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوتي؛ شَفَاعَةً لِأمَّتي يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة المذكور قبل باب.
٢ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) بن نصر الْكِسّيّ، أبو محمد، ثقةٌ، حافظٌ [١١] ، (ت ٢٤٩) (خت م ت) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣١.
٣ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ، من صغار [٩] (ت ٢٠٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤١.
٤ - (ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ) هو: محمد بن عبد الله بن مسلم الزهريّ المدنيّ، صدوقٌ، له أوهامٌ [٦] (ت ١٥٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٢.