فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3040 من 30125

٢ - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهَران الإمام المشهور، تقدّم قريبًا.

٣ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في "المقدمَة" ٢/ ٤.

وقوله: (لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ) أي مجابة، فالسين زائدة، يقال: أجاب واستجاب، قال القرطبيّ رَحمه الله: معناه: أنهم غوننر لهم دعوة في أممهم هم على يقين في إجابتها بما أعلمهم الله تعالى، ثم خيّرهم في تعيينها، وما عداها من دعواتهم يرجون إجابتها، وإلا فكم قد وقع لهم من الدعوات المجابة، وخُصوصًا نبيّنا - صلى الله عليه وسلم -، فقد دعا لأمته بأن لا يُسَلّط عليهم عدوًّا من غيرهم، وأن لا يُهلكهم بسنة عامّة، فأعطيهما، وقد مُنِع أيضًا بعض ما دعا لهم به؛ إذ دعا أن لا يَجعل بأسهم بينهم، فَمُنِعها، وهذا يُحقِّق ما قلناه من أنهم في دعواتهم راجون الإجابة، بخلاف هذه الدعوة الواحدة، والله تعالى أعلم. انتهى (١) .

وقوله: (فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ) اسم فاعل من نال الشيءَ: إذا ظَفِرَ به، ودخول الاستثناء هنا كدخوله في قوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} الآية [الفتح: ٢٧] ، وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" ، رواه مسلم.

وقوله: (مَنْ مَاتَ مِنْ أمّتِي، لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ") " من مات " في محل نصب على المفعولية لـ " نائلة "، و" لا يشرك بالله " في محل نصب على الحال، والتقدير: شفاعتي نائلة مَن مات حال كونه غير مشرك، وكأنه - صلى الله عليه وسلم - أراد ان يؤخرها، ثم عَزَم، ففعل، ورجا وقوع ذلك، فأعلمه الله به، فجزم به، قاله في " الفتح" (٢) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:

[٤٩٩] ( … ) - (حَدَّثنا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، وَهُوَ ابْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت