فهرس الكتاب
وانفرد البخاريّ بحديث، ومسلم بأربعة أحاديث، وله في هذا الكتاب (٢٣) حديثًا (١) .
وقوله: (فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ) - بخاء معجمة، وصاد مهملة - وزن أحمر: ما لا يَصِلُ إلى الأرض من باطن القدم عند المشي، قاله في "الفتح" .
وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: خَمِصَ القدمُ خَمَصًا، من باب تَعِبَ: ارتفعت عن الأرض، فلم تمسّها، فالرجل أخمصُ القدم، والمرأةُ خَمْصاء، والجمعُ خُمْصٌ، مثلُ أحمر، وحَمْراء، وحُمْر؛ لأنه صفة، فإن جمعت القدمَ نفسَهَا قُلتَ: الأَخَامص، مثلُ الأفضل والأفاضل؛ إجراءً له مُجرَى الأسماء، فإن لَمْ يكن بالقدم خَمَصٌ، فهي رَحَّاءُ - براء وحاء مشدّدة مهملتين، وبالمدّ. انتهى (٢) .
وقوله: (جَمْرَتَانِ) قال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: جَمْرة النار: القِطعة الْمُلْتَهِبة، والجمعُ جَمْرٌ، مثلُ تمرة وتمر، وجمع الجمرة جَمَرَات، وجِمَار. انتهى (٣) .
وقوله: (يَغْلِي) بفتح أوله، وكسر ثالثه: مضارع غَلا، يقال: غَلَتِ القِدرُ غَلْيًا، من باب ضرب، وغَلَيَانًا أيضًا، قال الفرّاء: إذا كان الفعل في معنى الذهاب والمجيء مضطربًا، فلا تهابنّ في مصدره الْفَعَلانَ، وفي لغة: تَغْلَى، من باب تَعِب، قال أبو الأسود الدُّؤليّ:
وَلَا أَقُولُ لِقِدْرِ الْقَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ … وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ
والأولى هي الفُصحى، وبها جاء الكتاب العزيز في قوله تعالى:
{كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) } [الدخان: ٤٥] ، ويتعدّى بالهمز، فيقال: أغليتُ الزيتَ ونحوه إغلاءً، فهو مُغْلًى، أفاده الفيّوميّ (٤) .
وقوله: (مِنْهُمَا دِمَاغُهُ) أي من الجمرتين، و "الدِّمَاغ" بالكسر، كالكتاب: