فهرس الكتاب
الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتي سَبْعُونَ أَلْفًا - أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ، لَا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ؛ أَيَّهُمَا قَالَ؟ - مُتَمَاسِكُونَ، آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ أَخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُور الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ البغلانيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينار، المدنيّ، صدوقٌ، فقيةٌ [٨] (ت ١٨٤) (ع) تقدم في " الإيمان " ٤٥/ ٢٩٠.
٣ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدنيّ القاصّ، مولى الأسود بن سُفيان، ثقةٌ عابدٌ [٥] (ت ١٤٠) وقيل: قبلها، وقيل: بعدها (ع) تقدم في " الإيمان " ٥٠/ ٣١٣.
٤ - (سَهْلُ بْنُ سَعْد) بن مالك بن خالد الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ، أبو العبّاس الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي الله عنهما - (ع) تقدم في " الإيمان " ٥٠/ ٣١٣.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من رباعيّات المصنّف، وهو (٢٦) من رباعيات الكتاب، وهو أعلى ما له من الأسانيد، وقد تقدّم غير مرّة.
٢ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ، وقد دخل المدينة للأخذ عن مشايخها.
٣ - (ومنها) : أن صحابيّه آخر من مات بالمدينة من الصحابة" على بعض الأقوال، مات سنة (٨٨) وقيل: (٩١) وقد جاوز المائة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) - رضي الله عنهما - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا - أَوْ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ، لَا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ أَيَّهُمَا قَالَ؟ -) سهل - رضي الله عنه - (مُتَمَاسِكُونَ) هكذا هو في معظم الأصول: " متماسكون " بالواو، و" آخذ " بالرفع، ووقع في بعض الأصول: " متماسكين "، و" آخذًا" بالياء والألف، قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: وكلاهما صحيح.