فهرس الكتاب
مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأَفق، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا سَوَاد عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَر، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أمّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَلَا عَذَابٍ "، ثُمَّ نَهَضَ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُون الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَلَا عَذَابٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُم الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَام، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِالله، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: " مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ " فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ "، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " أَنْتَ مِنْهُمْ "، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ ").
رجال هذا ا??إسناد: خمسة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُور) بن شُعبة، أبو عثمان الْخُرَاسانيّ، نزيل مكّة، ثقة، مصنّف [١٠] (٢٢٧) (ع) تقدم في " الإيمان " ٦١/ ٣٣٨.
٢ - (هُشَيْم) بن بَشِير بن القاسم السّلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ، كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] (ت ١٨٣) (ع) تقدم في " المقدمة " ٣/ ٩.
٣ - (حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) السّلميّ، أبو الْهُذيل الكوفيّ، ثقةٌ، تغيّر حفظه في الآخر [٥] (ت ١٣٦) وله (٩٣) سنة (ع) تقدم في " الإيمان " ٤٣/ ٢٨٥.
٤ - (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْر) بن هشام الأسديّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٥) (ع) تقدم في " الإيمان " ٥٧/ ٣٢٩.
٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله البحر الحبر - رضي الله عنهما -، مات (٦٨) (ع) تقدم في " الإيمان" ٦/ ١٢٤، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
٢ - (ومنها) : أن رجاله كلّهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: حُصين، عن سعيد.