فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أن عَبْثَرًا لا يوجد له مشارك من الرواة في هذا الاسم.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرم.
٥ - (ومنها) : أن صحابيّه من أفاضل الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، قرأ عليه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- "سورة البيّنة" ، فقد أخرج الشيخان عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأُبَيّ بن كعب: "إن اللَّه أمرني أن أقرأ عليك: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البينة: ١] " ، قال: وسمّاني؟، قال: "نعم" ، فَبَكَى، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: كَانَ رَجُلٌ) لم يُعرف اسمه، وفي رواية أحمد من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول: "كان ابن عمّ لي شاسع الدار" ، ففيه أنه ابن عمّ أُبيّ بن كعب -رضي اللَّه عنه-، واللَّه تعالى أعلم.
وذكر صاحب "التنبيه" أن الشيخ شهاب الدين الأقفهسيّ قال في "كتاب المساجد": إنه أُبيّ بن كعب. انتهى، قال: وظاهر الحديث الآتي بعده أنه غيره، والظاهر أنه انتقال حفظ منه، وقد انتقل حفظه في هذا المؤلَّف في عدّة أماكن، منها قال: روى مسلم: "لا يوطّن أحدكم المساجد للصلاة، إلا تبشبش اللَّه به. . . " الحديث، وهذا الحديث ليس هو في مسلم، إنما هو في "مستدرك الحاكم" (١) . انتهى.
(لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ) أي من ذلك الرجل (وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ) أي لا تفوته صلاة من الصلوات الخمس، أي أداؤها في الجماعة مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (قَالَ) أُبيّ -رضي اللَّه عنه- (فَقِيلَ لَهُ) أي قال له قائلٌ (أَوْ) للشكّ من الراوي