فهرس الكتاب
بمعنى حَزِن فيه ثلاثُ لُغَاتٍ؛ الفتْح الذي هو المشهور، وعليه الجمهور، والكسْر الذي عليه اقتصر المُصَنِّف، والهَجَرِيّ، وغيرُهما، والضمُّ الذي حكاه اللِّحيانيّ في "نَوَادِرِه" ، ونقلَهما ابنُ سِيده في "المُحْكَم" ، مقتَصِرًا عليهما. انتهى كلام صاحب "التاج" (١) ، وهو تحقيقٌ مفيدٌ جدًّا، واللَّه تعالى أعلم.
(عَلَى سَرِيَّةٍ) بفتح السين المهملة، وكسر الراء، وتشديد الياء، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "السّرِيّةُ": قِطْعةٌ من الجيش، فعيلة بمعنى فاعلة؛ لأنها تسري في خُفْية، والجمع: سرَايَا، وسَرِيّات، مثلُ عَطِيّة، وعَطَايَا وعَطِيّات. انتهى (٢) .
وقوله: (مَما وَجَدَ عَلَى السَّبْعِينَ. . . إلخ) "ما" هذه مصدريّة، والمصدر المؤوّل مفعول مطلقٌ لـ "وَجِدَ" ، أي وَجْدَه على السبعين.
وقوله: (عَلَى قَتَلَتِهِمْ) بفتحات جمع قاتل، ككافر وكَفَرَة، والجمع على فَعَلَة مطّردٌ في كل وصف على فاعل، صحيح اللام، لمذكّر عاقل، ككامل وكَمَلَةٍ، كما قال في "الخلاصة":
فِي نَحْوِ "رَامٍ" ذُو اطِّرَادٍ "فُعَلَهْ" … وَشَاعَ نَحْوُ "كَامِلٍ وَكَمَلَهْ"
والحديث متّفقٌ عليه، ومضى شرحه، وبيان مسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٥٥١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا (٣) أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِهَذَا الْحَدِيثِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (حَفْص) بن غياث، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (ابْنُ فُضَيْل) هو: محمد، تقدّم في الباب الماضي أيضًا.