فهرس الكتاب
أخرجه (المصنّف) هنا [١٥٦/ ٥٥٧ و ١٥٥٨ و ١٥٥٩] (٦٧٩) وسيعيده بنفس السند هذا في "فضائل الصحابة" (٢٥١٧) ، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٥٧) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢١٧٤ و ٢١٧٥ و ٢١٧٦) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٥٢٨ و ١٥٢٩) ، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان مشروعيّة الدعاء في النوازل.
٢ - (ومنها) : بيان فضائل هاتين القبيلين، حيث استجابتا لأمر اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-، وطاعة رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-.
٣ - (ومنها) : بيان خزي من أعرض عن أمر اللَّه تعالى، وعصى رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، كهذه القبائل الأربع.
٤ - (ومنها) : أن فيه الدعاءَ بما يُشْتَقُّ من الاسم، كما يقال لأحمد: أحمد اللَّه عاقبتك، ولعليّ: أعلاك اللَّه، وهو من جناس الاشتقاق، قاله في "العمدة" (١) .
وقال في "الفتح": وقع في هذا الحديث من استعمال جناس الاشتقاق ما يَلِذّ على السمع؛ لسهولته، وانسجامه، وهو من الاتفاقات اللطيفة. انتهى (٢) .
٥ - (ومنها) : مشروعيّة الدعاء على الظالم بالهلاك، والدعاء للمؤمنين بالنجاة، وقال بعضهم: إن كانوا منتهكين لحرمة الدين يُدْعَى عليهم بالهلاك، وإلا يُدْعَى لهم بالتوبة، كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهم اهْدِ دَوْسًا، وأْتِ بهم" ، ورُوي أن أبا بكر وزوجته -رضي اللَّه عنهما- كانا يدعوان على عبد الرحمن ابنهما يوم بدر بالهلاك، إذا حَمَلَ على المسلمين، وإذا أدبر يدعوان له بالتوبة (٣) ، قاله في "العمدة" (٤) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.