ومن ذلك في باب اللبن قوله: الصَّرَبُ بفتح الرّاءِ وهو اللَّبَن (١) . وذلك خَطَأٌ، وإنما الصَّرَبُ هو (٢) الصَّمْغُ الأَحْمَرُ واستشهد في ذلك البيت:
أَرْضٌ عن الخيِرِ والسُّلْطانِ نائِيَةٌ ... فالأَطْيَبانِ بها الطُّرْثوثُ والصَّرَبُ (٣)
فذكر أن الصَّرَبَ اللَّبَنُ، واللَّبَنُ من أَطْيَبِ الأَشْياء، وإنّما أراد بالصَّرَبِ الصَّمْغَ الأَحْمَرَ. والدَّليلُ على ذلك قولُ الآخَرِ:
........................... ... كأَنَّ أَنْفَهُمُ فَوْقَ اللِّحَى صَرَبُ (٤)
وإنما اللَّبَنُ (الصَّرْبُ) بِسُكونِ الرَّاءِ.
قال أبو محمد: أُوْقِيَّةٌ تَقْديرُها فُعْلِيَّةٌ، وهي مُشْتَقَّةٌ مِنَ الأَوْق، وهو الثقلُ يُقالُ: هذا على أَوْقِ هذا على وَزْنِهِ ومِثْقالِهِ (٥) . وأَنْشَدَ:
عَزَّ على عَمِّكِ أن تَأَوَّقِيْ ... أَو أَنْ تَبِيْتيْ لَيْلَةً لم تُغْبَقِيْ (٦)