فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 89

فدورهم وعظي بحت )) [1] .

أمثلة على تأويلات د. محمد شحرور:

من الأمثلة على التأويل عند الدكتور، ما أول به العرش والاستواء والكرسي، فقال في ذلك تحت عنوان:"أم الكتاب وتفصيل الكتاب جاءا من العرش، أي من عند الله".

قال: (( لنأخذ أولًا معنى العرش: فالعرش في اللسان العربي جاء من"عرش"ولها أصلان صحيحان:

-الأول: عرش الرجل هو قوامُ أمره.

-الثاني: العرش هو ما يجلس عليه من يأمر وينهى. لاحظ أن المعنى الثاني مرتبط بالأول.

فالأساس في العرش هو الأمر ... فبالمعنى الأول جاءت لفظة العرش للأمر والنهي في الآيات: {وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء .. الآية} [هود 7] .

{إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيامٍ ثم استوى على العرش .. الآية} [الأعراف 54] .

{ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} [الحاقة 17] .

{الرحمن على العرش استوى} [طه 5] .

{قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلًا} [الإسراء 42] .

وفي كل مكان ورد ذكر العرش جاء بمعنى الأمر والنهي أتي بالمعنى الأول.

ما عدا الآيات التالية في سورة يوسف وسورة النمل جاءت بمعنى المكان الذي يجلس عليه من يأمر وينهى وهي: {ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدًا} [يوسف 100] ، هنا استعمل العرش لأن يوسف كان آمرًا ناهيًا في مصر. وقوله: {نكروا لها عرشها} [النمل 41] وقوله {أيكم يأتيني بعرشها} [النمل 38] وقوله {فلما جاءت قيل أهكذا عرشك} [النمل 42] وقوله {وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم} [النمل 23] . هنا ذكر عرش ملكة سبأ لأنها كانت تأمر وتنهي.

(1) من مبحث"قواعد التأويل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت