في الزنا إذا زنا وسرق» .
وكذلك قال في كتابه إلى أبي عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني رواية أبي بكر المروزي ومحمد بن حاتم المروزي: « من زعم أن الإيمان الإقرار ، فما يقول في المعرفة ؟ هل يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار ؟ وهل يحتاج أن يكون مصدقاً بما عرف ؟ فان زعم أنه يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار فقد زعم أنه من شيئين . وان زعم أنه يحتاج أن يكون مقراً مصدقاً⁽١⁾ بما عرف فهو من ثلاثة أشياء ، فان جحد وقال لا يحتاج إلى المعرفة والتصديق فقد قال عظيماً ولا أحسب أحداً يدفع المعرفة والتصديق كذلك العمل مع هذه الأشياء⁽٢⁾ ، وقد سأل (وفد عبد القيس) ⁽٣⁾ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الإيمان فقال: « شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن
_____________
(١) في كتاب الإيمان للإمام أحمد ( ومصدقاً ) .
(٢) الإمام أحمد يرد بهذا على إحدى طوائف المرجئة وهم الكرامية القائلون أن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط ، وكانت بدعتهم قد انتشرت في خراسان وهي الجهة التي جاءت منها الرسالة يستفسر صاحبها عن الحجة على هؤلاء ، وقد رد عليهم الإمام أحمد أولاً ببيان أن الإيمان لا بد أن يكون مركباً فإذا دخلت فيه المعرفة والتصديق مع الإقرار فيدخل العمل أيضاً لوجود النص عليه .
(٣) في المخطوطة ( وفد القيس ) وهو خطأ والصواب ما أثبته نقلاً عن الإيمان للإمام أحمد .