ويفيد هذا الإختلاف أنه إذا ثبت نقله إلى الطاعات زال الإسم بوجود ضده وهو المعاصي وإذا لم ينقل لم يزل الإسم لأنه لم يوجد ضده وإنما يوجب نقل إسم الكمال لا نقل الجملة .
والدلالة على أنه غير منقول ولا معدول هو أنه لو كان منقولاً لوجب ظهوره وشهرته وإيصال نقله والعلم ضرورة بصحته لأن مثل هذا إذا ظهر عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجب في العادة توفر الهمم على نقله حتى يلزم القلوب العلم بصحته⁽١⁾ وكل
_____________
= اللغوي يجوز أن ينقله الشرع إلى معنى آخر . ونقل عن عبد الجبار قوله الإسم الشرعي هو ما استفيد بالشرع وضعه للمعنى . وقد دخل تحت ذلك أن يكون المعنى والإسم لا يعرفهما أهل اللغة ، وأن يكونوا يعرفونهما غير أنهم لم يضعوا الإسم لذلك المعنى وأن يكونوا عرفوا المعنى ولم يعرفوا الإسم . أنظر المعتمد في أصول الفقه ص ( ٢٣/١ - ٢٤ ) وقال عبد الجبار في شرح الأصول الخمسة: أن المؤمن صار بالشرع إسماً لمن يستحق المدح والتعظيم وإنه غير مبقى على موضوع اللغة .
شرح الأصول الخمسة ص ٧٠٢ .
وقال الغزالي: قالت المعتزلة والخوارج وطائفة من الفقهاء: الأسماء لغوية ودينية وشرعية ، أما اللغوية فظاهرة ، وأما الدينية فما نقلته الشريعة إلى أصل الدين كلفظ الإيمان والكفر والفسق ، وأما الشرعية فكالصلاة والصوم والحج والزكاة .
المستصفى ٢٢٦/١ .
(١) ذكر هذا الإحتجاج الباقلاني في إنكاره للنقل وكما قدمت أن الباقلاني ينكر النقل أو الزيادة ويدعي أن الشريعة استخدمت اللفظ اللغوي نفسه =