ما خالفهم من الأمة يعتقد بطلان هذه الدعوى وأن الإيمان في الشريعة غير منقول عنها .
ويدل عليه أيضاً اختلافهم فيما نقل الإسم إليه ، فذهب جماعة منهم إلى أن الرسول جعله اسماً لجميع فرائض الدين دون نوافله⁽١⁾ . وذهب العلاف والنظام ومن تبعهما إلى أنه جعله اسماً لجميع فرائض الدين ونوافله⁽٢⁾ ، وهذا الإختلاف منهم يدل على بطلان دعواهم في النقل .
ولأن الله تعالى قال ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا ﴾⁽٣⁾ ، وقال ﴿ إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا ﴾⁽٤⁾ ، وقال ﴿ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ
_____________
= واشترطت لصحته شروطاً لهذا قال: أن الإيمان هو التصديق فقط . وقد رد عليه العلماء ، وعلى هذا الإستدلال المذكور بأن الشارع قد عرفنا أنه أراد بالصلاة والزكاة المعاني الشرعية المعروفة ، فلا يحتاج معه إلى دليل خاص في هذه المسألة .
التمهيد ص ٣٤٦ ، الفتاوي ١٢٩/٧ ، المستصفى ٣٢٧/١ .
(١) ذكر القاضي عبد الجبار المعتزلي هذا القول عن أبي علي الجبائي وأبي هاشم من المعتزلة . شرح الأصول الخمسة ص ٧٧ .
(٢) أنظر: شرح الأصول الخمسة ص ٧٠٧ وهو القول الذي رجحه القاضي عبد الجبار .
(٣) آية ٢ سورة يوسف .
(٤) آية ٣ سورة الزخرف .