ذِي عِوَجٍ ⁽١⁾ ، وقال ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَتُهُۥٓ ءَاَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ﴾ ⁽٢⁾ ، وقال ﴿ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ﴾ ⁽٣⁾ فلو جوزنا أن الله تعالى نقل هذه الأسماء اللغوية إلى مسميات غير ما وضعت العرب لها لما عقل منها شيء ولم يكن عربياً مبيناً⁽٤⁾ .
واحتج المخالف بأنه إذا جاز من أهل اللغة / أن يضعوه ابتداءً⁽٥⁾ فما الذي يمنع بعد وضعهم أن ينقل إلى غيره
_____________
(١) آية ٢٨ سورة الزمر .
(٢) آية ٤٤ سورة فصلت .
(٣) آية ١٠٣ سورة النحل .
(٤) الإحتجاج بهذه الحجة على المعتزلة ظاهر من ناحية أن اللفظة إذا لم يراع فيها المعنى الأصلي للغة العربية تكون غريبة عن اللغة فلا تكون عربية وقول المعتزلة في أنه ينقل المعنى اللغوي إلى معنى آخر شرعي من هذا القبيل .
(٥) المراد هنا الوضع الأصلي للغة فهو يشير هنا إلى أن اللغة إصطلاحية وهو خلاف معروف في أصول الفقه هل اللغات إصطلاحية أم توقيفية ؟ . وقول المعتزلة في هذا أنها إصطلاحية كما يظهر من كلام القاضي عبد الجبار . قال: « قد ثبت أن أهل الشرع عقلوا معاني لم يعقلها أهل اللغة ولا وضعوا لها أسماء » فقوله « ولا وضعوا لها أسماء » يدل على أنهم يقولون بأنها إصطلاحية . وكذلك قال أبو الحسين في المعتمد حيث عرف الحقيقة بقوله: « ما أفيد بها ما وضعت له في أصل الإصطلاح الذي وقع به التخاطب » . شرح الأصول الخمسة ص ٧٠٤ ، المعتمد في أصول الفقه ١٦/١ . =