الصفحة 305 من 461

بغرض صحيح إذا نبه الشرع على الحكمة⁽١⁾ كأصل الصناعات⁽٢⁾ .

والجواب: أنا لا نمنع ذلك من جهة العقل وإنما نمنع منه شرعاً ، يدل عليه ما تقدم من أن اللغة عربية ونقله

_____________

= ونسب ابن بدران القول بأنها إصطلاحية إلى أبي هاشم وأتباعه من

المعتزلة ، والقول بالتوقيف نسبه إلى أبي الحسن الأشعري وأتباعه وابن

فورك .

نزهة الخاطر ٢/٢ .

أما القاضي أبو يعلى فاختار أن بعضها توقيفي وبعضها إصطلاحي كما ذكر

ذلك عنه في المسودة وأيضاً هو ظاهر قوله في العدة . ونقل في روضة

الناظر عنه قوله: « إنه يجوز عقلاً أن تكون توقيفية وإصطلاحية ، أما

الواقع فلا مطمع في معرفته إذا لم يأت به نص ولا مجال للعقل والبرهان في

معرفته ولا يرتبط به أمر تعبدي فهو فضول والأشبه أن يكون توقيفياً لقوله

تعالى ﴿ وعلم آدم الأسماء كلها ﴾ .

أنظر: العدة في أصول الفقه ١٩٢/١ ، المسودة ص ٥٦٣ ، روضة

الناظر ص ٨٨ .

(١) في الأصل هكذا ( حكم ) ولا يستقيم الكلام بها وصوبتها من شرح الأصول الخمسة حيث أشار إلى هذا الإستدلال وقال: « الحكمة تقتضي ذلك » . ولعل مرادهم بالقول « إذا نبه الشرع على الحكمة » هو أنه استخدم أسماء في غير ما استخدموها فيه لغرض وهو تخصيص هذا الإسم بهذا الوصف فمن أتى به كان من أهله وإلا لم يكن من أهله كلفظ الإيمان والمؤمن . والله أعلم .

(٢) ذكر هذا الإستدلال عبد الجبار المعتزلي . أنظر: شرح الأصول الخمسة ص ٧٠٤ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت