بغرض صحيح إذا نبه الشرع على الحكمة⁽١⁾ كأصل الصناعات⁽٢⁾ .
والجواب: أنا لا نمنع ذلك من جهة العقل وإنما نمنع منه شرعاً ، يدل عليه ما تقدم من أن اللغة عربية ونقله
_____________
= ونسب ابن بدران القول بأنها إصطلاحية إلى أبي هاشم وأتباعه من
المعتزلة ، والقول بالتوقيف نسبه إلى أبي الحسن الأشعري وأتباعه وابن
فورك .
نزهة الخاطر ٢/٢ .
أما القاضي أبو يعلى فاختار أن بعضها توقيفي وبعضها إصطلاحي كما ذكر
ذلك عنه في المسودة وأيضاً هو ظاهر قوله في العدة . ونقل في روضة
الناظر عنه قوله: « إنه يجوز عقلاً أن تكون توقيفية وإصطلاحية ، أما
الواقع فلا مطمع في معرفته إذا لم يأت به نص ولا مجال للعقل والبرهان في
معرفته ولا يرتبط به أمر تعبدي فهو فضول والأشبه أن يكون توقيفياً لقوله
تعالى ﴿ وعلم آدم الأسماء كلها ﴾ .
أنظر: العدة في أصول الفقه ١٩٢/١ ، المسودة ص ٥٦٣ ، روضة
الناظر ص ٨٨ .
(١) في الأصل هكذا ( حكم ) ولا يستقيم الكلام بها وصوبتها من شرح الأصول الخمسة حيث أشار إلى هذا الإستدلال وقال: « الحكمة تقتضي ذلك » . ولعل مرادهم بالقول « إذا نبه الشرع على الحكمة » هو أنه استخدم أسماء في غير ما استخدموها فيه لغرض وهو تخصيص هذا الإسم بهذا الوصف فمن أتى به كان من أهله وإلا لم يكن من أهله كلفظ الإيمان والمؤمن . والله أعلم .
(٢) ذكر هذا الإستدلال عبد الجبار المعتزلي . أنظر: شرح الأصول الخمسة ص ٧٠٤ .