عن اللغة بالشرع ، والشرع غير اللغة ، وقولهم ان اللفظة⁽١⁾ لا يفيد استعمالها فيما وضعت له كالحقيقة والمجاز فانما كان كذلك لأن أهل اللغة وضعوا ذلك الإسم حقيقة في شيء وتارة مجازاً في شيء آخر⁽٢⁾ ، / وقالوا في المجاز الذي هو ١٨/ب البهيمة هذا حمار فهو حقيقة وقالوا في البليد من الرجال هذا حمار مجازاً⁽٣⁾ فثبت ذلك بلغتهم لا على وجه النقل عن
_____________
(١) هكذا في المخطوطة ولعله يوجد سقط كلمة ( كونها لغوية ) . أنظر الإحتجاج المتقدم .
(٢) بين شيخ الإسلام ابن تيمية بطلان هذا القول وهو القول بأن أهل اللغة وضعوا هذه اللفظة وقالوا هذا مجاز وهذا حقيقة بناءاً أولاً على أن اللغة ليست إصطلاحية ، وثانياً أنه لم يرد عن أحد من أهل اللغة وناقليها هذا القول كالأصمعي وسيبويه والخليل بن أحمد وغيرهم لم يرد عنهم هذا الكلام والقول السابق تقول عليهم لا يستطيع القائلون به أن يأتوا بدليل واحد عن أهل اللغة المتقدمين يثبتون به هذا التقسيم عنهم أو هذا القول . وأشار شيخ الإسلام إلى قول القاضي هذا وأنه ممن يرد في قوله أنه يظن أن هذا التقسيم وارد عن العرب وهذا غلط منه ، فرحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية . أنظر الفتاوي ٢٠ / ٤٥١ - ٤٥٣ .
(٣) المجاز في الألفاظ هو كل لفظ تجوز به عن موضوعه وصح نفيه عنه . هذا تعريف القاضي رحمه الله له في العدة . ويقابل المجاز الحقيقة ، وهي كل لفظ بقى على موضوعه . وتقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز وتفاصيله مكانه علم البيان من البلاغة . ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: أن أول من ذكر تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز هو أبو عبيدة معمر بن المثنى . والناظر في أقوال العلماء في =