الصفحة 308 من 461

لغتهم ، وهذا معدوم في مسئلتنا .

المجاز يتبين له أنهم على ثلاثة أقول: ١ - بعضهم قال بالمجاز في اللغة والقرآن ، وبهذا قال كثير من الأصوليين المتأخرين ومنهم القاضي أبو يعلى رحمه الله والآمدي والرازي والغزالي وابن قدامة وابن برهان وغيرهم . ٢ - بعض العلماء أجازوا وجوده في اللغة ومنعوه في القرآن ، ونسب هذا القول إلى داود بن علي الظاهري ومن الحنابلة ابن حامد والخرزي وأبو الفضل التميمي ومن المالكية ابن خويزمنداد ، ومن الشافعية ابن القاص . ٣ - بعض العلماء قالوا بمنع المجاز في اللغة والقرآن ، والقائلون بهذا أبو حامد الأسفرائيني وأبو علي الفارسي وهو الذي رجحه ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، وبه قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في رسالته ( منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز ) . أنظر الأقوال في هذه المسألة في: العدة في أصول الفقه ١٧٢/١ ، ٦٩٥/٢ ، المسودة ص ١٦٤ ، روضة الناظر ص ٨٩ ، الوصول إلى الأصول ٩٧/١ ، الأحكام للآمدي ٣٣/١ ، المستصفى ٣٤١/١ ، مذكرة في أصول الفقه للشيخ محمد الأمين الشنقيطي ص ٥٧ . وقد ذكر شيخ الإسلام في رده على القائلين بالمجاز أوجهاً عدة نذكر منها: (١) أنه لم يرد عن العرب ولا نقلة اللغة العربية ولا الأئمة ولا السلف تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز إلا ما ورد عن الإمام أحمد قوله: « هذا مجاز في اللغة » ومراده أنه أسلوب جائز الإستعمال وإنما هو قول مأخوذ عن المعتزلة وقال به من شابههم وأخذ عنهم . الفتاوي ٨٨/٧ ، ٤٠٢/٢٠ - ٤٠٤ . (٢) أن الألفاظ التي يدعي فيها المجاز مثل: ظهر الطريق وكبد السماء وجناح السفر ، لم يرد عن أهل اللغة أنهم استعملوها في غير هذا المعنى ، بل ورد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت