أم لا ؟
ظاهر كلام الإمام أحمد رحمة الله عليه أنه يسمى مؤمناً ناقص الإيمان ولا يسلبه الإسم في الجملة ، بل نقول مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته ، وقد أومأ إلى هذا في مواضع فقال في رواية أبي الحارث: « الإيمان قول وعمل يزيد وينقص » فوصف بالإيمان الناقص ، وإنما ينقص بترك المفروضات وفعل المحظورات ولم يسلبه الإسم .
وقال أيضاً في رواية محمد بن موسى: « الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ، إذا عملت الخير زاد وإذا ضيعت نقص » فلم يسلبه جملة الإسم بالضياع بل جعله ناقصاً في حقه .
وكذلك قال في رواية المروذي: « الإيمان قول وعمل والزيادة في العمل والنقصان إذا زنا وسرق » ⁽١⁾ .
وقال أيضاً في رواية إسماعيل بن سعيد قول
_____________
= وغيرهم ، وحكى عن الشافعي وعن عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وعبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة رضي الله عنهم . وقول إنه لا يكفر بتركها ، وبه قال مالك والشافعي . وقد استقصى الأقوال والأدلة ابن القيم رحمه الله في كتابه الصلاة . أنظره ضمن مجموعة الحديث النجدية ص ٤٩٦ ، وأنظر الفصل لابن حزم ٢٢٩/٣ .
(١) تقدم تخريج هذه الروايات ص ١٥٢ - ١٥٣ .