الكبائر لأنه قال « يخرج من الإيمان ويخلع منه الإيمان » ، فعلى هذا يكون مسلماً فاسقاً . وهو ظاهر كلام أبي عبد الله بن بطة في كتاب الإبانة الكبير فقال: « الإيمان يزيد وينقص وأن الأعمال الزاكية والأخلاق الفاضلة تزيد فيه وتنميه وتعليه وأن الأفعال الخبيثة والأخلاق الدنيئة تسلب الإيمان من فاعلها » ⁽١⁾ .
وعندي أن كلام أحمد في هذا متأول وأن قوله « يخلع منه الإيمان ويخرج منه الإيمان » يريد به من الإيمان الكامل ⁽٢⁾ لا أنه أراد به جملة الإسم بدليل ما رويناه عنه / من طرق مختلفة .
_____________
= مقصور في الإسلام وقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « لا يزني الزاني حين يزني وهو
مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين
يشربها وهو مؤمن » قال يخرج من الإيمان إلى الإسلام ولا يخرج من
الإسلام البتة فإن تاب تاب الله عليه ورجع إليه إيمانه . الإيمان ورقة
١٠٢ / أ ، الشريعة للآجري ص ١١٣ ، الإبانة الكبير لابن بطة ورقة
٧٣ / أ .
(١) الإبانة الكبير ورقة ٨٧ / أ مكتبة الشيخ حماد الأنصاري . ومراده بسلب الإيمان أي الإيمان المطلق لا مطلق الإيمان .
(٢) المراد هنا الكمال الواجب الذي يذم تاركه ويتعرض للعقوبة وليس الكمال المستحب . وقد نبه على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع . أنظر الفتاوي ١٥/٧ ، ٣٧ ، ٥٢٤ .