وقالت المعتزلة: « لا يكون مؤمناً ولا كافراً ، ولكن يكون فاسقاً » ، فسلبوه إسم الإيمان في الجملة وجعلوا له منزلة بين المنزلتين⁽١⁾ ، وقيل: أن أول من قال هذا عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وبه سموا معتزلة .
_____________
= ابن حزم في الفصل ونسبها إلى قتادة أيضاً وذكرها الجويني في العقيدة
النظامية وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية . وذكرها أيضاً عبد الجبار
المعتزلي وقال: وذهب إلى هذا أيضاً عمرو بن عبيد وكان من أصحابه ثم
جرت مناظرة بين عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء فرجع عمرو إلى قول
واصل بالمنزلة بين المنزلتين .
وقد اعتذر شيخ الإسلام عن الحسن البصري في قوله في الفاسق إنه
منافق ، إن هذا القول من الحسن ليس إخراجاً للفاسق من الإسلام ،
وإنما تغليباً لما غلب عليه من حال أهل النفاق لأنه يجتمع في الإنسان إيمان
ونفاق ، فإذا غلب عليه النفاق يسمى به ، وهذا غير المنافق المحض وهو
الذي أظهر الإسلام وأبطن الكفر .
انتهى بتصرف .
وذكر القاري في شرح الفقه الأكبر أن الحسن البصري رحمه الله رجع عن
هذا القول آخراً .
أنظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ٢٢٩/٣ ، العقيدة
النظامية ص ١٢٢ ، الفتاوي ٥٢٣/٧ - ٥٢٤ ، شرح الأصول الخمسة
ص ٧١٣ ، ٧١٤ ، شرح الفقه الأكبر ص ٦١ .
(١) أنظر شرح الأصول الخمسة ص ٦٩٧ ، وهو الأصل الرابع من أصولهم التي خالفوا فيها الحق وخرجوا بها عن جماعة أهل السنة فصاروا معتزلة للحق .