الصفحة 325 من 461

وقالت المعتزلة: « لا يكون مؤمناً ولا كافراً ، ولكن يكون فاسقاً » ، فسلبوه إسم الإيمان في الجملة وجعلوا له منزلة بين المنزلتين⁽١⁾ ، وقيل: أن أول من قال هذا عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وبه سموا معتزلة .

_____________

= ابن حزم في الفصل ونسبها إلى قتادة أيضاً وذكرها الجويني في العقيدة

النظامية وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية . وذكرها أيضاً عبد الجبار

المعتزلي وقال: وذهب إلى هذا أيضاً عمرو بن عبيد وكان من أصحابه ثم

جرت مناظرة بين عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء فرجع عمرو إلى قول

واصل بالمنزلة بين المنزلتين .

وقد اعتذر شيخ الإسلام عن الحسن البصري في قوله في الفاسق إنه

منافق ، إن هذا القول من الحسن ليس إخراجاً للفاسق من الإسلام ،

وإنما تغليباً لما غلب عليه من حال أهل النفاق لأنه يجتمع في الإنسان إيمان

ونفاق ، فإذا غلب عليه النفاق يسمى به ، وهذا غير المنافق المحض وهو

الذي أظهر الإسلام وأبطن الكفر .

انتهى بتصرف .

وذكر القاري في شرح الفقه الأكبر أن الحسن البصري رحمه الله رجع عن

هذا القول آخراً .

أنظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ٢٢٩/٣ ، العقيدة

النظامية ص ١٢٢ ، الفتاوي ٥٢٣/٧ - ٥٢٤ ، شرح الأصول الخمسة

ص ٧١٣ ، ٧١٤ ، شرح الفقه الأكبر ص ٦١ .

(١) أنظر شرح الأصول الخمسة ص ٦٩٧ ، وهو الأصل الرابع من أصولهم التي خالفوا فيها الحق وخرجوا بها عن جماعة أهل السنة فصاروا معتزلة للحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت