الصفحة 331 من 461

= كانت في مانعي الزكاة وأنهم المقصودون بقول عمر: كيف نقاتل الناس

وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . الحديث .

وقد صنف الناس بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير واحد من العلماء إلى أصناف ،

فقال الخطابي في معالم السنن: أن أهل الردة صنفان صنف منهم ارتدوا

عن الدين ونابذوا الملة وعادوا إلى الكفر ، وهم الذين عناهم أبو هريرة

رضي الله عنه بقوله: « وكفر من كفر من العرب » . وهؤلاء طائفتان:

أحدهما أتباع مدعي النبوة كمسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاح

وطليحة . والطائفة الأخرى: أنكروا الشرائع وعادوا إلى ما كانوا عليه في

الجاهلية . والصنف الثاني: هم الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة فأقروا

بالصلاة وأنكروا فرض الزكاة ووجوب أدائها إلى الإمام ، وهؤلاء على

الحقيقة هم أهل بغي . انتهى بتصرف . معالم السنن بهامش مختصر سنن

أبي داود ٢ / ١٦٣ .

قلت: مانعو الزكاة ليس كلهم أنكر وجوبها لأن من جحد وجوبها كفر

إجماعاً ، بل منهم من أقر بوجوبها ومنع من أدائها لأبي بكر رضي الله

عنه ، وقاتلهم أبو بكر على ذلك . قال ابن كثير: وجعلت وفود العرب

تقدم المدينة ، يقرون بالصلاة ويمتنعون من أداء الزكاة ، ومنهم من امتنع

من دفعها إلى الصديق وذكر أن منهم من احتج بقوله تعالى ﴿ خذ من

أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم أن صلاتك سكن

لهم ﴾ ، قالوا فلسنا ندفع زكاتنا إلا إلى من صلاته سكن لنا .

البداية والنهاية ٦ / ٣١١ طبعة مكتبة المعارف

وقد قسمهم غير واحد من العلماء إلى أصناف كما نقل الحافظ في الفتح

ذلك عن القاضي عياض وابن حزم .

أنظر فتح الباري ١٢ / ٢٧٦ .

وقد ورد أن أبا بكر رضي الله عنه حكم بكفرهم ، ذكر ذلك شيخ

الإسلام فقال عن مانعي الزكاة: « أن الصديق والصحابة رضوان الله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت