= كانت في مانعي الزكاة وأنهم المقصودون بقول عمر: كيف نقاتل الناس
وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . الحديث .
وقد صنف الناس بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير واحد من العلماء إلى أصناف ،
فقال الخطابي في معالم السنن: أن أهل الردة صنفان صنف منهم ارتدوا
عن الدين ونابذوا الملة وعادوا إلى الكفر ، وهم الذين عناهم أبو هريرة
رضي الله عنه بقوله: « وكفر من كفر من العرب » . وهؤلاء طائفتان:
أحدهما أتباع مدعي النبوة كمسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاح
وطليحة . والطائفة الأخرى: أنكروا الشرائع وعادوا إلى ما كانوا عليه في
الجاهلية . والصنف الثاني: هم الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة فأقروا
بالصلاة وأنكروا فرض الزكاة ووجوب أدائها إلى الإمام ، وهؤلاء على
الحقيقة هم أهل بغي . انتهى بتصرف . معالم السنن بهامش مختصر سنن
أبي داود ٢ / ١٦٣ .
قلت: مانعو الزكاة ليس كلهم أنكر وجوبها لأن من جحد وجوبها كفر
إجماعاً ، بل منهم من أقر بوجوبها ومنع من أدائها لأبي بكر رضي الله
عنه ، وقاتلهم أبو بكر على ذلك . قال ابن كثير: وجعلت وفود العرب
تقدم المدينة ، يقرون بالصلاة ويمتنعون من أداء الزكاة ، ومنهم من امتنع
من دفعها إلى الصديق وذكر أن منهم من احتج بقوله تعالى ﴿ خذ من
أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم أن صلاتك سكن
لهم ﴾ ، قالوا فلسنا ندفع زكاتنا إلا إلى من صلاته سكن لنا .
البداية والنهاية ٦ / ٣١١ طبعة مكتبة المعارف
وقد قسمهم غير واحد من العلماء إلى أصناف كما نقل الحافظ في الفتح
ذلك عن القاضي عياض وابن حزم .
أنظر فتح الباري ١٢ / ٢٧٦ .
وقد ورد أن أبا بكر رضي الله عنه حكم بكفرهم ، ذكر ذلك شيخ
الإسلام فقال عن مانعي الزكاة: « أن الصديق والصحابة رضوان الله =