مثل ذلك بمن ظهر منه الكبائر ، ولو كان الجميع كفراً لسووا بين الجميع .
وأيضاً فان القول بالكفر في جميع المعاصي يوجب تكفير الأنبياء صلوات الله عليهم ، لأنه قد وجد منهم وقوع الصغائر⁽١⁾ .
_____________
= عليهم ابتدؤوا قتالهم ، وهم يقاتلون إذا امتنعوا من أداء الواجبات وإن أقروا بالوجوب . ثم تنازع الفقهاء في كفر من منعها وقاتل الإمام عليها مع إقراره بوجوبها على قولين هما روايتان عن أحمد كالروايتين في تكفير الخوارج » .
الفتاوي ٥٧/٣٥ .
وذكر ابن قدامة ذلك أيضاً ونسب التكفير إلى أبي بكر رضي الله عنه ، ثم ذكر الأدلة لمن قال بالتكفير ومن قال بعدم التكفير ورجح عدم التكفير .
المغني ٥٧٤/٢ .
فبهذا يظهر أن مانعي الزكاة لم يتفق على تكفيرهم وأن الأرجح أنهم ليسوا كفاراً وإنما لما منعوا الزكاة قوتلوا على أدائها .
ومن أطلق القول من أهل السير والمغازي بقتال أهل الردة وأدخل فيهم مانعي الزكاة إنما هو تغليباً للحال التي كانت موجودة حيث أن الأغلب ارتد عن دينه فشملهم الوصف وإلا فإنهم في الحقيقة غير مرتدين .
وقد ورد عن بعض السلف تكفير تارك الزكاة كما ذكر ذلك ابن حزم عن ابن عباس وذكره ابن جرير عن ابن مسعود أنه قال: « من لم يزك فلا صلاة له » وروى عبد الله في السنة عن ابن مسعود أيضاً: « ما تارك الزكاة بمسلم » .
تفسير ابن جرير ١٥٣/١٤ ، تحقيق محمود شاكر ، الفصل لابن حزم ٢٣٠/٣ ، السنة لعبد الله ص ٩٨ .
(١) هذا يتعلق بالقول بعصمة الأنبياء والقول في العصمة يتفرع إلى عدة =