........................
= هذا القول » . انتهى . وقال الجمهور من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي: « إنهم معصومون من الصغائر كلها كعصمتهم من الكبائر أجمعها » . أنظر: تفسير القرطبي ٣٠٨/١ ، الفصل لابن حزم ٢/٤ - ٣١ ، الفتاوي = / ٢٨٩ ، ٢٩٣ ، ٣١٩/٤ ، شرح الفقه الأكبر ص ٥٠ - ٥٢ .
والأولى أن يقال في ذلك تفصيل وهو: أن الأنبياء عليهم السلام بينهم تفاضل في مراتبهم ومنازلهم ، كما قال الله عز وجل ﴿ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ﴾ آية ٢٥٣ سورة البقرة ، وهذا التفضيل من الله يكون بإختيار من الله وتفضل على النبي المفضل وبمزايا وأعمال تكون في هذا النبي يتقدم بها النبي المفضل على غيره فيها . ونبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو أفضل الأنبياء وأعلاهم منزلة عند الله ، والأدلة على هذا ظاهرة من تقدمه للشفاعة دون غيره وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث الشفاعة: « أنا سيد الناس يوم القيامة » أخرجه خ . في الأنبياء ١٠٧/٤ ، م . في الإيمان ١٨٤/١ . والأدلة كثيرة .
فعلى هذا يقال: أن نبينا محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقع منه ذنب كبير ولا صغير مما يصح أن يقال عنه إنه ذنب بحيث يكون مخالفاً فيه لأمر الله تعالى وإنما وقعت منه أمور اجتهد فيها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برأيه حيث لم ينزل الوحي فيخطيء في اجتهاده فينزل الوحي بتصحيح ذلك ولعله أيضاً يعاتب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في قصة أسرى بدر وكما في قصة الأعمى .
وقد استقصى ابن حزم رحمه الله ما يقال عنه إنه ذنب ارتكبه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرد عليها وأجاب عليها . أنظر: الفصل ٢١/٤ - ٢٤ .
وبعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المرتبة الأنبياء ممن كان من أولي العزم من الرسل وهم على الصحيح محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام =