الصفحة 343 من 461

واحتج بقوله تعالى ﴿ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ۝١٠٢ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فِى جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ۝١٠٣ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَٰلِحُونَ ۝١٠٤ أَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ۝١٠٥ ﴾ ⁽١⁾ . دل على أن كل من يدخل النار لا بد من أن يكون كافراً ⁽٢⁾ .

والجواب: أنه محمول على من خفت موازينه بكفره

_____________

= قدى الشراك » . وقد سلكت طريقهم كما قال رضي الله عنه قدى الشراك .

أما قول ابن عباس رضي الله عنه أنه كفر دون كفر وظلم دون ظلم فهو ينطبق على من أداه هواه أو شهوته إلى أن يترك حكم الله في مسألة أو جريمة بدافع من رشوة أو هوى . وليس المقصود به وضع تشريع الله بالكلية خلف الظهور .

والله المستعان .

أنظر: تفسير ابن جرير وما علق به محمود شاكر على مسألة تحكيم غير شرع الله ١٠ / ٣٤٩ ، الإيمان للإمام أحمد ورقة ١٢٨ / ب ، صحيح مسلم ، كتاب الحدود ٣ / ١٣٢٦ ، الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية تأليف د . عمر الأشقر أنظر ص ٨٠ في نقله عن القانون المصري .

وأنظر رسالة في تحكيم القوانين للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، طبع مركز الدعوة في الجامعة الإسلامية .

(١) آية ١٠٢ - ١٠٥ سورة المؤمنون .

(٢) ذكر هذا الإحتجاج عن الخوارج القاضي عبد الجبار وأجاب عنه بما يتفق مع مذهب المعتزلة في تخليد الفاسق في النار . أنظر: شرح الأصول الخمسة ص ٧٢٦ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت