الصفحة 345 من 461

واحتج بقوله تعالى ﴿ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ ۝١٨ أَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ فَلَهُمْ جَنَّتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ۝١٩ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَىٰهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ۝٢٠ ﴾ ⁽١⁾ ، فدل على أن كل من يدخل النار من الفساق لا يكون إلا كافراً ⁽٢⁾ .

والجواب: أن المراد بالفاسق ها هنا الكافر ، لأن الفاسق الملى لا يأوي النار عندنا .

واحتج بقوله تعالى ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَعْمَىٰ ﴾ ⁽٣⁾ .

والجواب: أنا لا نسلم أنه معرض عن ذكر ربه لوجود الإيمان الذي فيه ، فعلم أن المراد به الكافر ⁽٤⁾ .

_____________

(١) آية ١٨ - ٢٠ سورة السجدة .

(٢) ذكر هذا الإحتجاج عنهم الآيجي في المواقف ص ٣٩١ .

(٣) آية ١٢٤ سورة طه .

(٤) الفاسق فيه في الحقيقة أعراض عن ربه وذلك بعدم طاعته الله في كثير من أوامره ، وكثير منهم يعاقب على هذا الأعراض في الدنيا بالمصائب وضيق الحياة ، وهذا أمر ظاهر ملموس ، ويدل الدليل عليه وهو حديث عبادة بن الصامت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: « بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت