واحتج المخالف بقوله تعالى ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ﴾ ⁽١⁾ فدل على أن الإيمان لا يجامع الفسوق .
والجواب: أنه لا حجة في ذلك ، لأنه بين أنه حبب الإيمان وكره الفسوق ، وليس فيه دلالة على أنهما لا يجتمعان .
واحتج بقوله تعالى ﴿ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ﴾ ⁽١⁾ فبين أنه لا يجامع الإيمان .
والجواب: أن هذا محمول على أنه لا يجامع كماله ونحن هكذا نقول ، فأما أن يكون المراد به لا يجامعه في الجملة فلا .
واحتج بأن الله تعالى وصف المؤمنين بصفة والفساق بصفة بخلاف الآخر ، فدل على أنهما لا يجتمعان ، فقال في صفة المؤمن ﴿ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ ⁽٢⁾ ، وقوله تعالى ﴿ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ﴾ ⁽٣⁾ ، وقوله تعالى ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ
_____________
= فيقال ان فعل كبيرة واحدة ابتلى بها الإنسان ثم لم يتب منها تحبط عمل سنوات طويلة من صلاة وزكاة وحج وغير ذلك ؟
(١) آية ٧ سورة الحجرات .
(١) آية ١١ سورة الحجرات .
(٢) آية ١٤٦ سورة النساء .
(٣) آية ٤٧ سورة الأحزاب .