الصفحة 374 من 461

صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ ⁽١⁾ ، وقوله تعالى ﴿ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ نُورُهُمْ ... الآية ﴾ ⁽٢⁾ . ثم وصف الفاسق بخلافه فقال في قطاع الطريق ﴿ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ ⁽٣⁾ ، وقال ﴿ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ ⁽٤⁾ وقال تعالى ﴿ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ ⁽٥⁾ ، وقال تعالى في الزاني ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ﴾ ⁽٦⁾ .

_____________

(١) آية ٢ سورة يونس .

(٢) آية ٨ سورة التحريم .

(٣) آية ٣٣ سورة المائدة .

(٤) آية ٣٤ سورة التوبة .

(٥) آية ١٢٨ سورة التوبة .

(٦) آية ٢ سورة النور . ذكر هذا الإحتجاج القاضي عبد الجبار ومرادهم بهذا بيان أن صاحب الكبيرة مستحق للذم وهذا بخلاف المؤمن فانه خوطب بأسماء المدح والتعظيم . أنظر: شرح الأصول الخمسة ص ٧٠١ . وهذا القول يعد مرتكز حجتهم في هذه المسألة ، وأصلها أخذهم ببعض النصوص دون بعض ، فهم أخذوا بالنصوص التي مدحت المؤمن وأثبتت له مكانة رفيعة في الجنة ، والنصوص التي ذمت الفاسق وأثبتت له العقوبة والذم لفعله وتركوا النصوص المثبتة لإيمان الفاسق وأن فسقه لا يخرجه من الإيمان وكذلك النصوص التي تجعل الفاسق تحت مشيئة الله عز وجل وأنه غير مقطوع له بالعذاب وأنه لو عذب ودخل النار فانه يخرج منها . وهذا هو السبب في انحراف كثير من المنتسبين للإسلام وهو أخذهم ببعض =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت