الصفحة 375 من 461

والجواب: أن الله تعالى وصف المؤمن الكامل الإيمان بالصفات الكاملة ووصف المؤمن الناقص الإيمان بالصفات الناقصة .

واحتج بقوله تعالى ﴿ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ الزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِي الدِّينِ ﴾ ⁽١⁾ . فلم يثبتهم اخواناً لنا إلا بهذه الشرائط ، وهذا يدل على أن تارك الصلاة والزكاة لا يكون أخاً لنا في الدين ، والدين هو الإيمان . قال تعالى ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ ⁽٢⁾ وكذلك قوله ﴿ وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلَوٰةَ ﴾ ⁽١⁾ ، وقال تعالى ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ۝٢ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ۝٣ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ﴾ ⁽٢⁾ . فوصفهم بالإيمان بهذه الخصال ، على أنهم لا يكونوا مؤمنين بعدمها . والجواب: أنه أثبتهم أخواناً لنا على الكمال بوجود هذه الشرائط وكذلك أثبتهم مؤمنين على الكمال بهذه الشرائط

_____________

= النصوص وترك البعض الآخر . أما أهل السنة فجمعوا بين النصوص

وهداهم الله للحق .

(١) آية ١١ سورة التوبة .

(٢) آية ٣ سورة المائدة .

(٣) آية ٥ سورة البينة .

(٤) آية ٢ - ٤ سورة الأنفال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت