قالوا: وهذا نص على أن الإيمان ينزع عنه .
والجواب: أنه محمول على كمال الإيمان ينزع عنه أو على وجه الإستحلال ، وهكذا الجواب عما رواه أبو عبدالله بن بطة بإسناده عن فضيل بن يسار قال: قال محمد بن علي: هذا الإسلام ودور دائرة⁽١⁾ وفي وسطها أخرى وهذا الإيمان الذي⁽٢⁾ في وسطها مقصور في الإسلام ، فيقول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » ، قال يخرج من الإيمان إلى الإسلام ولا يخرج من الإسلام فإذا تاب تاب الله عليه⁽٣⁾ .
واحتج بأنه قد ثبت من أصلنا وأصلكم أن الإيمان هو الطاعات والأقوال⁽٤⁾ والأفعال ، فإذا أخل⁽٥⁾ بالواجبات وجب أن يزول الإسم عنه لعدم شرط الإيمان⁽٦⁾ .
_____________
(١) في الأصل ( دارة ) والتصويب من الشريعة للآجري .
(٢) في الأصل ( التي ) والتصويب من الشريعة للآجري .
(٣) الابانة الكبير لابن بطة - المختصر ، ورقة ٨٧/أ مكتبة الشيخ حماد الأنصاري . ورواه أيضاً الإمام أحمد في الإيمان ورقة ١٠٢/أ والآجري في الشريعة ص ١١٣ .
(٤) في المخطوطة هكذا ( والأموال ) ولعله خطأ من الناسخ فان الكلام لا يستقيم به .
(٥) في المخطوطة هكذا ( أكمل بالواجبات ) ولعله خطأ من الناسخ لأن الكلام لا يستقيم به .
(٦) كما تقدم في أول الرسالة وكذلك هنا أن المعتزلة يوافقون أهل السنة في أن =