بقاء الإسم على الجسم بعد نقصانه الكثيف حتى ينتهي إلى جوهرين⁽١⁾ .
واحتج بأن الفسق في اللغة الخروج من حال إلى حال على وجه مخصوص⁽٢⁾ ، وكذلك وصفوا الفأرة بأنها فويسقة والرطبة بأنها فسقت لخروجها عن قشرتها .
والجواب: أن معنى الخروج ها هنا من الكمال إلى النقصان بدليل أن أحكام الإيمان باقية في حقه من الوجه الذي بينا .
وجواب آخر وهو: أن الفسق في اللغة هو الخروج على ما ذكرت يجب أن يكون خروجاً عن الإيمان اللغوي الذي هو التصديق⁽٣⁾ .
_____________
(١) تقدم بيان القول في الجسم ص ٢٦٣ .
(٢) قال ابن الأثير: « أصل الفسوق الخروج عن الإستقامة والجور وبه سمي العاصي فاسقاً » ، النهاية ٣ / ٤٤٦ ، وأنظر لسان العرب: ٥ / ٣٤١٣ .
(٣) مراد القاضي رحمه الله هنا أن يقول انك فسرت الفسق بأنه الخروج في اللغة فيكون خروجاً عن الإيمان اللغوي الذي هو التصديق ، فلا يكون فيه وجه استدلال لأن الخروج عن التصديق كفر بالإجماع . فيجب أن تقف على هذا ، أما الفسق بالنسبة لصاحب الكبيرة فهو في الشرع لا يدل على الخروج عن الإيمان وان كان يسمى خروجاً عن طاعة الله . والله أعلم .