واحتج بأنه لما كان ترك الأفعال الباطنة يسلبه اسم الإيمان يجب أن يكون ترك الأفعال الظاهرة يسلبه أيضاً .
والجواب: أنه لا يجب هذا لاجماعنا على أن حكم الإيمان ينتفي عند ترك الأفعال الباطنة ولا ينتفي عند ترك الأفعال الظاهرة ، لأنه بترك الباطنة ينفسخ نكاحه وينقطع إرثه ولا يصلي عليه وغير ذلك / من أحكام الكفر⁽١⁾ ولا ١/٢٨ يوجد ذلك في الأفعال الظاهرة⁽٢⁾ .
واحتج بأن مرتكب الكبيرة يستحق العقاب الدائم ⁽٣⁾
_____________
(١) في الأصل ( فلا يوجد ) والكلام لا يستقيم مع الفاء فصوبتها بادخال الواو .
(٢) القاضي هنا يرد على قياسهم: تارك الأفعال الظاهرة على تارك الأعمال الباطنة بأن هذا قياس مع الفارق ، لأن الفاسق لا تزول عنه أحكام الإيمان ، أما الكافر الذي ترك الإعتقاد فانه تزول عنه أحكام الإيمان . والقاضي رحمه الله يشير هنا إلى أن المعتزلة يقولون بأن الفاسق لا تزول عنه أحكام الإيمان من بقاء نكاحه وأنه يرث ويورث ويدفن في مقابر المسلمين . وقد تقدم بيان قولهم هذا . أنظر ص ٣٩٧ التعليق رقم: ١ .
(٣) هذا هو قول المعتزلة في مرتكب الكبيرة أنه يدخل النار ويخلد فيها . أنظر هذا القول في شرح الأصول الخمسة ص ٦٦٦ . وهم خالفوا الحق في ناحيتين قولهم أو قطعهم بالعقوبة له فمنعوا أن يتفضل الله على أحد من الفساق فيدخله الجنة بناءاً على أن حسناته حبطت مقابل =