الصفحة 386 من 461

والمؤمن لا يطلق عليه فيجب أن يزول الإسم عنه .

والجواب: أنا لا نسلم استحقاق العقاب ، بل نجوز أن يغفر له ولا يدخله النار ، وهذا أصل كبير بيننا وبينكم .

واحتج بأن قولنا « مؤمن » من أسماء المدح ، ومرتكب الكبائر ليس بممدوح ، فيجب أن ينتفي عنه الإسم ⁽١⁾ .

والجواب: أنه ينتفي عنه اسم المدح على الكمال لما حصل فيه من الذم ولا ينتفي جملة الإسم لأن ما حصل فيه لا يخرجه من أن يكون مؤمناً ببعض لأن أحدهما لا ينفي الآخر ولا يحبط عمله فوجب لأجل ذلك أن ينفي الكمال لا الجملة .

_____________

= فسقه ، فكبيرة واحدة إذا لم يتب منها تهدم جميع طاعاته وقالوا هذا عدلاً ! إضافة إلى أنهم تحكموا في فضل الله فحجروه وقالوا لا يتفضل على الفاسق أبداً . والناحية الثانية أنهم قالوا هو مخلد في النار فساووا من عمل كبيرة ولم يتب منها بالذي قضى حياته في محاربة الله والكفر به وعداوة رسله وقالوا هذا عدل ! وهذا كله خلاف ما ثبت في القرآن من أن الفاسق تحت المشيئة كما قال عز وجل ﴿ ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ﴾ ، وما ثبت في السنة الصحيحة من خروج أناس من أهل النار ممن قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير كما هو حديث أنس عند البخاري ١٤/١ فنعوذ بالله من الضلال والمجادلة بالباطل .

(١) أنظر هذا الإستدلال في شرح الأصول الخمسة ص ٧٠٢ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت