وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ ﴾ الآية⁽١⁾ . وقول أبي الدرداء « تفكر ساعة خير من قيام ليلة » ⁽٢⁾ ، فيكون حال من يذكر الله في حال قيامه وقعوده ونومه أعلى من حال من لا يذكر الله في أكثر أحواله وأزيد من إيمانه من حاله بخلافه ، وكذلك إذا نسي بعض مخبراته حتى لم يبق إلى العلم بالمصدق والإقرار به وبصفاته والتصديق له في جميع مخبراته مجملاً لا مفصلاً فقد نقص إيمانه ولم يخرج عن أن يكون مؤمناً »⁽٣⁾ .
وقد نص أحمد على التفاضل في المعرفة أيضاً في رواية المروذي في معرفة القلب يتفاضل ويزيد ⁽٤⁾ .
والدلالة على جواز الزيادة والنقصان في الجملة قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - إلى
_____________
(١) آية ١٩١ سورة آل عمران .
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٠٩/١ وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة ٢٥٨/١ ، وذكره ابن كثير عن الحسن البصري ، تفسير ابن كثير ٤٣٨/١ ، وروى ابن المبارك عن ابن عباس قال: « ركعتان مقتصدتان في تفكير خير من قيام ليلة والقلب ساه » . الزهد لابن المبارك ص ٩٧ .
(٣) لعل هنا انتهاء الكلام المنقول عن ابن اللبان ، ولم أتحصل على الأصل الذي أخذ عنه القاضي هذا وذكر بعض هذا مختصراً الأيجي في المواقف في بيان زيادة ونقص الإيمان الذي هو التصديق . المواقف ص ٣٨٨ .
(٤) تقدم نص هذه الرواية في التعليق رقم ٢ ص ٢٦٢ . وابتدأ القاضي هنا يرد على من نفى زيادة الإيمان ونقصانه عموماً .