الصفحة 415 من 461

وصفنا . ويبين صحة هذا قول حارثة⁽١⁾ لما سأله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « كيف أصبحت ؟ » ، فقال: أصبحت مؤمناً حقاً ، فقال: إن لكل حق حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟ » فقال حارثة: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأني أنظر إلى عرش ربي عزّ وجلّ بارزاً ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها ، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعادون فيها ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « عرفت فالزم » ⁽٢⁾ .

_____________

(١) هو الحارث بن مالك الأنصاري . قال ابن الأثير قيل حارثة الأنصاري . الاصابة ٢٨٩/١ ، أسد الغابة ٣٤٦/١ .

(٢) رواه ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان وقال الألباني هو معضل ، وروى موصولاً عن الحارث بن مالك نفسه رواه عبد بن حميد والطبراني وأبو نعيم وغيرهم بسند ضعيف . وله طرق أخرى مرسلة وبعضها موصول . الإيمان لابن أبي شيبة ص ٣٨ . وأخرجه البزار عن أنس وقال تفرد به يوسف بن عطية وهو لين الحديث . كشف الأستار ٢٦/١ . وقال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير عن ابن لهيعة وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه . مجمع الزوائد ٥٧١/١ . وقد استوفى بيان طرقه الحافظ ابن حجر في الاصابة ونقل عن ابن صاعد = أنه قال: لا أعلم صالح بن مسمار أسند إلا حديثاً واحداً وهذا الحديث لا يثبت موصولاً . الاصابة ٢٨٩/١ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت