فهرس الكتاب
= أنظر: الفتاوي في نقل شيخ الإسلام عن محمد بن نصر المروزي ٣٧٧/٧ ، الإيمان لابن مندة ٣٢١/١ ، فتح الباري ٧٤/١ . والقول الراجح في هذا هو التفريق بين مسمي الإسلام والإيمان ، فان حديث جبريل عليه السلام صريح في التفريق بينهما وكذلك حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، وكذلك قوله تعالى ﴿ قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ﴾ ولا يصح حملها على أن هؤلاء الأعراب لم يكونوا مسلمين . وقد تقدم الجواب عن ذلك والترجيح في معنى الآية . أنظر ص ١٩٥ .
وقد ورد عن العلماء القائلين بالفرق بين مسمى الإسلام والإيمان عدة أقوال في بيان وجه الفرق بين مسمى الإسلام والإيمان . منها: قول الزهري: « الإسلام الكلمة والإيمان العمل » ، وبه قال ابن أبي ذئب . الإيمان للإمام أحمد ورقة ١٠٣/أ ، سنن أبي داود ٢٦٩/٢ ، السنة لعبدالله ص ٩١ .
وتفسير قول الزهري - والله أعلم - أن مراده أن الإسلام يطلق على من أتى بالكلمة وهي الشهادتان ، فانه يستحق أن يقال عنه انه مسلم . أما الإيمان فلا يجوز إطلاقه إلا على من أتى بالعمل لأن الإيمان اسم مدح لا يطلق إلا على من يستحقه ممن هو مجتهد في اكمال شعبه . فكلام الزهري إنما هو في الاطلاق والتسمية وليس في معنى الإسلام في الشرع أو الإيمان في الشرع ، لأن معنى الإسلام في الشرع لا يجهله مثل الزهري حتى يعبر عنه بأنه الكلمة مع تفسير النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له بالأركان الخمسة في حديث جبريل وحديث ابن عمر . واسم الإسلام يطلق على كل من أتى بالشهادتين وان لم يستكمل أركانه بدليل قوله تعالى ﴿ قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ﴾ . قال ابن رجب: « واسم الإيمان ينفي عمن ترك شيئاً من واجباته كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » ثم قال: وأما =