فهرس الكتاب
نص أحمد رحمة الله عليه أنه اسم لمعنيين وأن الإسلام في الشرع عبارة عن الشهادتين مع التصديق بالقلب⁽١⁾ ،
_____________
= وذلك لجمعه بين النصوص التي فرقت بين مسمي الإيمان والإسلام والتي
جمعت بينهما ، وقد ذكر هذا مجموعة من العلماء ورجحوه .
أنظر: مختصر أبي داود وقول الخطابي فيه ٤٩/٧ ، شرح مسلم للنووي
١٤٨/١ ، شرح السنة للبغوي ١٠/١ ، الفتاوي ٣٥٧/٧ وما
بعدها ، جامع العلوم والحكم ص ٢٥ .
(١) تفسير القاضي لقول الإمام أحمد رحمه الله بهذا فيه نظر ، فان الإمام أحمد لا يفسر الإسلام في الشرع بأنه الشهادتان مع التصديق مع وجود حديث جبريل وحديث ابن عمر ( بني الإسلام على خمس ) وكذلك المشهور عن الإمام أحمد تكفير تارك الصلاة . والإمام أحمد ورد عنه في معنى التفريق أن الإسلام هو الإقرار والإيمان العمل ، ومرة يذكر الفرق بينهما من غير تفسير ، ومرة يذكر الخلاف عن التابعين ويقف ، فالجزم بأن الإسلام في الشرع هو الشهادتان مع التصديق فقط وأن هذا مراد الإمام أحمد بالتفريق لا دليل عليه . وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن أبي عبدالله بن حامد من كتاب له مصنف في أصول الدين قوله: « فاما الإسلام فكلام أحمد يحتمل روايتين: احداهما أنه كالإيمان والثانية أنه قول بلا عمل ، وهو نص رواية إسماعيل بن سعيد ، قال: والصحيح أن المذهب رواية واحدة أنه قول وعمل » . قال شيخ الإسلام: « الأدلة الكثيرة تدل على أن الأعمال من الإسلام ، بل النصوص كلها تدل على ذلك ، فمن قال أن الأعمال الظاهرة المأمور بها ليست من الإسلام فقوله باطل ، وأحمد بن حنبل قال في موضع أن الإسلام الكلمة ، وهو اتبع في هذا قول الزهري رحمه الله ، ولكنه قال في موضع آخر: ان الأعمال من الإسلام ، وأنكر من أطلق عليه اسم الإسلام من دون عمل . قال إسماعيل بن سعيد: وسألت أحمد عمن قال =