الصفحة 427 من 461

والإيمان عبارة عن جميع الطاعات .

فقال في رواية حنبل: « الإيمان غير الإسلام » ⁽١⁾ .

وقال في رواية صالح: « قال ابن أبي ذئب الإسلام القول ، والإيمان العمل . قيل: فما تقول أنت ؟ قال: الإسلام غير الإيمان » ⁽٢⁾ .

_____________

= في الذي قال جبريل للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ سأله عن الإسلام ، فإذا فعلت ذلك فأنا

مسلم فقال: نعم ، فقال قائل: وان لم يفعل الذي قال جبريل للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فهو مسلم أيضاً ، فقال هذا معاند للحديث . فهو ذم من لم يتبع حديث

جبريل ، وأيضاً هو في أكثر أجوبته يكفر من لم يأت بالصلاة بل وبغيرها

من المباني » . انتهى .

الفتاوي ٣٦٩/٧ ، ورواية إسماعيل بن سعيد في كتاب الإيمان للإمام أحمد

ورقة ١٠٣/ب .

وقد تقدم بيان معنى قول الزهري وأنه لا يحمل على أنه فسر الإسلام

الشرعي بأنه الكلمة فقط ، وتقدم بيان معنى الإسلام في الشرع وأنه يفرق

بين معناه ما إذا اقترن بذكر الإيمان وبين ما إذا ذكر مفرداً وأنه القول

الراجح لجمعه بين النصوص وليس فيه ما يوافق قول القاضي هنا وكذلك

في المعتمد من أن الإسلام في الشرع هو الشهادتان مع التصديق ويمكن

حمل قول القاضي على وجه صحيح وهو أن المراد أن الإسلام يطلق على

من أتى بالشهادتين ولا بد أن يكون معه تصديق القلب وإلا كان منافقاً

لكن ليس هذا هو الإسلام في الشرع ولا يجزم أيضاً أنه هو مراد الإمام

أحمد لما تقدم . والله أعلم .

(١) كتاب الإيمان للإمام أحمد ورقة ١٠١/أ .

(٢) الإيمان للإمام أحمد ورقة ١٠١/أ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت