فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2984

الْمُجَاهِدِينَ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَالِ، وَلَا يُؤْخَذُ لِلدُّورِ كِرَاءٌ، بِخِلَافِ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ. وَفَائِدَةُ وَقْفِ الدُّورِ أَنَّهَا لَا تُبَاعُ وَلَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ، وَهَذَا مَا دَامَتْ بَاقِيَةً بِأَبْنِيَتِهَا الَّتِي فُتِحَتْ عَلَيْهَا، فَإِنْ تَهَدَّمَتْ وَجُدِّدَ فِيهَا بِنَاءٌ جَازَ بَيْعُهَا وَهِبَتُهَا،

[حاشية الصاوي] أَوْ يَتْرُكُهَا لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ؟ وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَى وَقْفِهَا تَرْكُهَا غَيْرَ مَقْسُومَةٍ لَا الْوَقْفُ الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْحَبْسُ وَأَقَرَّهُ (بْن) ، وَقَدْ يُقَالُ: هَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَصِيرُ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ، فَإِنَّهَا تُتْرَكُ لِلْمَصَالِحِ وَلَا مَعْنَى لِلْوَقْفِ وَالتَّحْبِيسِ إلَّا ذَلِكَ. وَهَذَا الْوَقْفُ لَا يَحْتَاجُ لِصِيغَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ - كَذَا يُؤْخَذُ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ: [وَلَا يُؤْخَذُ لِلدُّورِ كِرَاءٌ] : أَيْ هِيَ كَالْمَسَاجِدِ يُقْضَى فِيهَا لِلسَّابِقِ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ لِلدُّورِ كِرَاءٌ وَيَكُونَ فِي الْمَصَالِحِ كَخَرَاجِ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت