فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2984

فَصْلٌ فِي بَيَانِ عِلَّةِ رِبَا النَّسَاءِ وَرِبَا الْفَضْلِ وَبَيَانِ أَجْنَاسِ رِبَا الْفَضْلِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

(عِلَّةُ) حُرْمَةِ (رِبَا النَّسَاءِ فِي الطَّعَامِ) الرِّبَوِيِّ وَغَيْرِهِ (مُجَرَّدُ الطُّعْمِ) : أَيْ كَوْنُهُ مَطْعُومًا لِآدَمِيٍّ، (لَا عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي) : أَيْ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّدَاوِي بِهِ؛ فَمَا يُتَدَاوَى بِهِ مِنْ مُسَهِّلٍ أَوْ غَيْرِهِ يَجُوزُ فِيهِ النَّسَاءُ أَيْ التَّأْخِيرُ.

(فَتَدْخُلُ الْفَوَاكِهُ) جَمِيعُهَا كَرُمَّانٍ وَإِجَّاصٍ (وَالْخُضَرُ) مَا يُؤْكَلُ أَخْضَرَ كَالْخِيَارِ وَالْبِطِّيخِ (وَالْبُقُولِ) بِالضَّمِّ كَالْجَزَرِ وَالْقُلْقَاسِ وَالْفُجْلِ

[حاشية الصاوي] [فَصْلٌ فِي بَيَانِ عِلَّةِ رِبَا النَّسَاءِ وَرِبَا الْفَضْلِ] [عِلَّةُ تَحْرِيمِ رِبَا النَّسَاءِ]

فَصْلٌ: لَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَنْوَاعِ الرِّبَا فِي النَّقْدِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى كَوْنِهِ تَعَبُّدًا أَوْ مُعَلَّلًا - مَعَ أَنَّهُ مُعَلَّلٌ - وَهَلْ عِلَّتُهُ غَلَبَةُ الثَّمَنِيَّةِ أَوْ مُطْلَقُ الثَّمَنِيَّةِ، وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ حُكْمُ الْفُلُوسِ النُّحَاسِ فَتَخْرُجُ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي. فَشَرَعَ الْآنَ فِي الْكَلَامِ عَلَى عِلَّتِهِ فِي الطَّعَامِ وَعَلَى مُتَّحِدِ الْجِنْسِ وَمُخْتَلِفِهِ لِحُرْمَةِ التَّفَاضُلِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَحُرْمَةِ رِبَا النَّسَاءِ فِيهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ:"وَحُرِّمَ فِي عَيْنٍ وَطَعَامٍ رِبَا فَضْلٍ إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ"إلَخْ.

قَوْلُهُ: [عِلَّةُ حُرْمَةِ رِبَا النَّسَاءِ] : إلَخْ: الْمُرَادُ بِالْعِلَّةِ الْعَلَامَةُ لَا الْبَاعِثَةُ لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَبْعَثَ الْمَوْلَى أَمْرٌ مِنْ الْأُمُورِ عَلَى أَمْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْبَاعِثُ الَّذِي يَبْعَثُ الْمُكَلِّفَ عَلَى الِامْتِثَالِ.

قَوْلُهُ: [مُجَرَّدُ الطُّعْمِ] : بِالضَّمِّ الطَّعَامُ أَيْ مُجَرَّدُ كَوْنِهِ مَطْعُومًا. قَوْلُهُ: [وَالْبُقُولُ] : الْفَرْقُ بَيْنَ الْخُضَرِ وَالْبُقُولِ أَنَّ الْبُقُولَ مَا يُقْلَعُ مِنْ أَصْلِهِ كَالْفُجْلِ بِخِلَافِ الْخُضَرِ فَإِنَّهُ مَا يُتَنَاوَلُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ كَالْبَامِيَةِ وَالْمُلُوخِيَّةِ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت