فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 2984

الْقَصْرُ: (قَوْلَانِ) .

(وَلَا تَجِبُ) عَلَى الْمُسَافِرِ (نِيَّةُ الْقَصْرِ عِنْدَ السَّفَرِ) بَلْ عِنْدَ الصَّلَاةِ، حَتَّى أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُتِمُّ إلَى أَنْ بَقِيَ مِنْ الْمَسَافَةِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَطُلِبَ مِنْهُ الْقَصْرُ.

[بَعْض آدَاب السَّفَر]

(وَنُدِبَ) لِلْمُسَافِرِ (تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ الرُّجُوعِ لِوَطَنِهِ بَعْدَ قَضَاءِ وَطَرِهِ.

(وَ) نُدِبَ لَهُ (الدُّخُولُ نَهَارًا) - لَا خُصُوصُ الضُّحَى - وَكُرِهَ الطُّرُوقُ لَيْلًا

[حاشية الصاوي] [النِّيَّة فِي قَصْر الصَّلَاة]

قَوْلُهُ: [قَوْلَانِ] : أَيْ سَوَاءٌ صَلَّاهَا حَضَرِيَّةً أَوْ سَفَرِيَّةً. هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِ (عب) حَيْثُ قَالَ: مَحَلُّ التَّرَدُّدِ إنْ صَلَّاهَا سَفَرِيَّةً، وَإِلَّا صَحَّتْ اتِّفَاقًا قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ التَّرَدُّدِ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي السَّفَرِ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ لَهُ نِيَّةُ الْقَصْرِ، فَإِنَّهُ يَتَّفِقُ عَلَى الصِّحَّةِ فِيمَا بَعْدُ إذَا قَصَرَ لِأَنَّ نِيَّةَ الْقَصْرِ قَدْ انْسَحَبَتْ عَلَيْهِ فَهِيَ مَوْجُودَةٌ حُكْمًا. وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا نَوَى الْإِتْمَامَ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ ثُمَّ تَرَكَ نِيَّةَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ فِيمَا بَعْدَهَا وَأَتَمَّ.

قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ لِلْمُسَافِرِ تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ] إلَخْ: أَيْ فَمُكْثُهُ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ خِلَافُ الْأَوْلَى، لِأَنَّهُ مِنْ ضَيَاعِ الزَّمَنِ فِيمَا لَا يَعْنِي، وَالْوَطَرُ هُوَ الْحَاجَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا} [الأحزاب: 37] أَيْ حَاجَةً.

قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ لَهُ الدُّخُولُ نَهَارًا] : أَيْ وَيُكْرَهُ لَيْلًا فِي حَقِّ ذِي زَوْجَةٍ، فَفِي مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يَطْلُبُ عَثَرَاتِهِمْ» (اهـ) وَالطُّرُوقُ: هُوَ الدُّخُولُ مِنْ بُعْدٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لِلسَّفَرِ أَنْ يَذْهَبَ لِإِخْوَانِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت