فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 2984

الْوَاحِدِ مِنْهُمْ وَلَا يُوصِي عَلَى أَوْلَادِهِ اعْتِمَادًا عَلَى أَخٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ عَمٍّ لَهُمْ يُعْرَفُ بِالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ، يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ التَّصْرِيحِ بِإِيصَائِهِ عَلَيْهِمْ وَلَهُ الْبَيْعُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ فَيَمْضِي وَلَا يَنْقُضُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ بَعْدَ كِبَرِهِ كَلَامٌ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ نَافِعَةٌ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ وَلَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ.

(وَالسَّفَهُ) الَّذِي هُوَ أَحَدُ أَسْبَابِ الْحَجْرِ: هُوَ (التَّبْذِيرُ) : أَيْ صَرْفُ الْمَالِ فِي غَيْرِ مَا يُرَادُ لَهُ شَرْعًا وَفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: (بِصَرْفِ الْمَالِ فِي مَعْصِيَةٍ كَخَمْرٍ وَقِمَارٍ) بِضَمِّ الْقَافِ؛ أَصْلُهُ الْمُغَالَبَةُ فِي الشَّيْءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ: اللَّعِبُ بِالدَّرَاهِمِ كَلَعِبِ الشِّطْرَنْجِ وَالطَّابِ وَنَحْوِهِمَا عَلَى أَنَّ مَنْ غَلَبَ صَاحِبَهُ فَلَهُ مِنْ الْمَعْلُومِ كَذَا وَهُوَ مُحَرَّمٌ إجْمَاعًا (أَوْ) بِصَرْفِهِ (فِي مُعَامَلَةٍ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ (بِغَبْنٍ فَاحِشٍ) خَارِجٍ عَنْ الْعَادَةِ (بِلَا مَصْلَحَةٍ) تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ شَأْنُهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُبَالَاةٍ (أَوْ) صَرْفِهِ (فِي شَهَوَاتٍ) نَفْسَانِيَّةٍ (عَلَى خِلَافِ عَادَةِ مِثْلِهِ) فِي مَأْكَلِهِ وَمَشْرَبِهِ وَمَلْبُوسِهِ وَمَرْكُوبِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ بِإِتْلَافِهِ هَدَرًا) : كَأَنْ يَطْرَحَهُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ يَرْمِيَهُ فِي بَحْرٍ أَوْ مِرْحَاضٍ كَمَا يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنْ السُّفَهَاءِ يَطْرَحُونَ الْأَطْعِمَةَ وَالْأَشْرِبَةَ فِيمَا ذُكِرَ وَلَا يَتَصَدَّقُونَ بِهَا.

(وَيَتَصَرَّفُ الْوَلِيُّ) عَلَى الْمَحْجُورِ وُجُوبًا (بِالْمَصْلَحَةِ) الْعَائِدَةِ عَلَى

[حاشية الصاوي] {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} [الحج: 30] .

قَوْلُهُ: [بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ] : أَيْ وَهِيَ الشُّرُوطُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْحَاكِمِ.

قَوْلُهُ: [وَلَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ] : أَيْ الَّتِي عُدِمَ فِيهَا الْحُكَّامُ الشَّرْعِيُّونَ.

[السَّفَهُ أَحَدُ أَسْبَابِ الْحَجْرِ]

قَوْلُهُ: [وَالْمُرَادُ بِهِ اللَّعِبُ بِالدَّرَاهِمِ] : أَيْ اللَّعِبُ الَّذِي يَتَسَبَّبُ عَنْهُ ضَيَاعُ الدَّرَاهِمِ.

قَوْلُهُ: [كَلَعِبِ الشِّطْرَنْجِ] : نُسْخَةُ الْمُؤَلِّفِ بِالصَّادِ وَالطَّاءِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَاتِ وَنُونٍ وَجِيمٍ. وَالْمَشْهُورُ بَيْنَ الْمُؤَلِّفِينَ أَنَّهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بَدَلَ الصَّادِ وَرَأَيْت فِي شَرْحِ الْمُنَاوِيُّ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ بِالسِّينِ وَالشِّينِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِالصَّادِ وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ.

قَوْلُهُ: [عَلَى أَنَّ مَنْ غَلَبَ صَاحِبَهُ] : الصَّوَابُ لِمَنْ غَلَبَ صَاحِبَهُ.

قَوْلُهُ: [وَهُوَ مُحَرَّمٌ إجْمَاعًا] : أَيْ لِأَنَّهُ الْمَيْسِرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90] الْآيَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت