فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 2984

بَابُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ وَأَسْبَابُهَا ثَلَاثَةٌ: نِكَاحٌ، وَقَرَابَةٌ خَاصَّةٌ، وَمِلْكٌ.

وَأَقْوَى أَسْبَابِهَا النِّكَاحُ، وَلِذَا بَدَأَ بِهِ فَقَالَ:

(تَجِبُ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ الْمُطِيقَةِ لِلْوَطْءِ) : حُرَّةً أَوْ أَمَةً بُوِّئَتْ الْأَمَةُ بَيْتًا

[حاشية الصاوي] [بَابُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ] [أَسْبَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ] [نَفَقَة النِّكَاح وَشُرُوطهَا]

بَابٌ لَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ وَمَوَانِعِهِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى النَّفَقَاتِ، وَالنَّفَقَةُ مُطْلَقًا - كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَا بِهِ قَوَامٌ مُعْتَادٌ حَالَ الْآدَمِيِّ دُونَ سَرَفٍ، فَأَخْرَجَ مَا بِهِ قَوَامٌ مُعْتَادٌ غَيْرَ الْآدَمِيِّ، كَالتِّبْنِ لِلْبَهَائِمِ وَأَخْرَجَ أَيْضًا مَا لَيْسَ بِمُعْتَادٍ فِي قُوتِ الْآدَمِيِّ كَالْحَلْوَى وَالْفَوَاكِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنَفَقَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَأَخْرَجَ بِقَوْلِهِ دُونَ سَرَفٍ: مَا كَانَ سَرَفًا فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنَفَقَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَلَا يَحْكُمُ بِهِ الْحَاكِمُ، وَالْمُرَادُ بِالسَّرَفِ الزَّائِدُ عَلَى الْعَادَةِ بَيْنَ النَّاسِ بِأَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى مَا يَنْبَغِي، وَالتَّبْذِيرُ صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا لَا يَنْبَغِي.

قَوْلُهُ: [عَلَى الْغَيْرِ] : أَيْ لَا عَلَى النَّفْسِ، لِأَنَّ وُجُوبَ حِفْظِ النَّفْسِ أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ وَحُكْمُهُ ظَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لَبَابٍ يَخُصُّهُ.

قَوْلُهُ: [وَأَسْبَابُهَا ثَلَاثَةٌ] : أَيْ الَّتِي تَعْرِضُ لَهَا هُنَا وَإِلَّا فَأَسْبَابُهَا أَرْبَعَةٌ، وَالرَّابِعُ الِالْتِزَامُ وَإِنَّمَا تَرَكَهُ لِأَنَّ مُرَادَهُ بَيَانُ مَا يَجِبُ فِي أَصْلِ الشَّرْعِ.

قَوْلُهُ: [وَأَقْوَى أَسْبَابِهَا النِّكَاحُ] : إنَّمَا كَانَ أَيْ الْأَسْبَابُ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُوسِرِ بِمُضِيِّ زَمَنِهِ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ أَمْ لَا، بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدِ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ إنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا حَاكِمٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ، وَنَفَقَةُ الْمَمْلُوكِ تَسْقُطُ أَيْضًا بِمُضِيِّ الزَّمَنِ عَاقِلًا أَوْ غَيْرَهُ.

قَوْلُهُ: [الْمُطِيقَةُ لِلْوَطْءِ] إلَخْ: شُرُوعٌ فِي شُرُوطِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُ الْمَقَامِ وَأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا إذَا دُعِيَتْ لِلدُّخُولِ، وَأَمَّا الْمَدْخُولُ بِهَا فَتَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الزَّوْجَةُ مُطِيقَةً وَلَا الزَّوْجُ بَالِغًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت